عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥٦ - الثالثة عشرة لو أعتق ثلاث إماء في مرض الموت و ليس له مال سواهن
و الثاني: أن يكون جاهلا و أمره المالك، و لا إشكال في أنه لا يضمن في هاتين الصورتين قطعا.
و الثالث: أن يكون عالما و نهاه المالك، فيحتمل هنا الضمان لأن المتلف من أوجد السبب الموجب للتلف لا من جعله سببا، و لا يوصف بالقبح هنا بل إنما يوصف مع وجود التلف به، فإن من ألقى الغير إلى النار لا توصف بسببيته النار بالقبح هنا بل إنما يوصف الإلقاء به و هو فعل الملقي، و لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه و حصل التلف بسببه فيضمن، و يحتمل عدمه لأن سبب العتق النذر، و الحل ليس عقلا و لا شرعا بنفسه، و أن المالك يحصل له بعتقه الثواب الدائم، و لو ضمنه الغير لحصل للمالك العوض و زال ما بإزاء المال، و ليس كذلك.
الرابع: أن يكون جاهلا و نهاه المالك، و الاشكال كما تقدم، و جاهل الحكم لا يعذر في حقوق الآدميين.
الخامس: أن يكون عالما و لا توجه أمر المالك و لا نهيه، و الاشكال كما تقدم، و الضمان في الأولين أقوى.
السادس: أن يكون جاهلا و لا يأمر به و لا ينهاه، و وجه الاشكال ما تقدم.
الثالثة عشرة: لو أعتق ثلاث إماء في مرض الموت و ليس له مال سواهن
أخرجت واحدة بالقرعة، فإن كان بها حمل تجدد لها بعد الإعتاق، فهو حر بالنص و الإجماع إن كان متولدا من حر، و إن كان سابقا على الإعتاق فهو موضع خلاف، فالمشهور أنه لا يتحرر بتحرر امه، و هو حمل كما سيجيء.
و الشيخ في كتابي الأخبار و النهاية على تحرره بتحرر أمه إذا كان حملا كما في خبر السكوني و خبر الجعفريات، و سيأتي ذكرهما في الفروع الآتية.
و قد سبقه إلى ذلك الإسكافي لذينك الخبرين و لأنه بمنزلة الجزء منها، و إنما أخرجت بالقرعة لأن كل واحدة منهن ثلث التركة، فلو كن مختلفات في القيمة اخرج الثلث خاصة و لو كان جزء من واحدة، فما زادوا على تقدير