عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢٥ - الأول لو نذر عتق أول مملوك يملكه فاتفق ملكه جماعة دفعة واحدة
نذر العين للأصل و النصوص.
ثمَّ إنه إن اتفق ملك واحد ببيع أو هبة أو ميراث أو غيرها من الأسباب عتق، و هل يشترط في عتقه أن يملك آخر بعده؟ وجهان، بل قولان مبنيان من أن الأولوية من الأمور النسبية التي تقتضي أمرين: أحدهما ثبوتي و هو سبقه لغيره، و الآخر عدمي و هو عدم سبق غيره له، و على الشك في اقتضائه الأمر الأول عرفا، و الأظهر عدم الاشتراط و إن ملك جماعة كما هو فرض المسألة المذكورة ثمَّ ملكهم دفعة واحدة، ففيه أقوال:
أحدها: لزوم عتق واحد منهم و يخرج بالقرعة، أما لزوم العتق فالمقتضي النذر لوجود شرطه، فوجب الوفاء به لأن الأولية موجودة في كل واحد منهم لأنه بملكه الجماعة صدق أنه ملك واحد لأنه من جملة الجماعة. و أما إخراجه بالقرعة فلانتفاء الأولوية عن أحدهم، و ل
صحيحة الحلبي [١] التي مر ذكرها عن الصادق (عليه السلام) «في رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر، فورث سبعة جميعا، قال:
يقرع بينهم و يعتق الذي يخرج سهمه».
و هذا مختار الشيخ في النهاية و قبله الصدوق و جماعة.
و مثل
صحيحة الحلبي خبر عبد الله بن سليمان [٢] «قال: سألته عن رجل قال:
أول مملوك أملكه فهو حر، فلم يلبث أن ملك ستة، أيهم يعتق؟ قال: يقرع بينهم ثمَّ يعتق واحد».
و ربما استشكل انعقاد النذر هنا لأنه إنما تعلق بعتق مملوك واحد يصدق عليه أنه أول، فإذا ملك جماعة لم يوجد الشرط.
و فيه: أن الأولية صادقة مع الوحدة و التعدد إلا أنها هنا محتملة التعلق
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٢٥ ح ٤٤، الوسائل ج ١٦ ص ٦٩ ب ٥٧ ح ١ و فيهما
«و يعتق الذي قرع».
[٢] التهذيب ج ٢ ص ٢٢٥ ح ٤٣، الوسائل ج ١٦ ص ٧٠ ب ٥٧ ح ٢ و فيهما «واحدا».