عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٦٠ - السادس لا تجوز الملاعنة بين الزوج و الزوجة إذا كان مجلودا في الفرية
أبيض، فقال لمن بحضرته: ما ترون؟ قالوا: نرى أن ترجمها فإنها سوداء و زوجها أسود و ولدها أبيض، قال: فجاء أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد وجه بها لترجم فقال: ما حالكما فحدثاه، فقال للأسود: أتتهم امرأتك؟ فقال: لا، قال: أ فأتيتها و هي طامث، قال: قد قالت لي ليلة من الليالي أنا طامث فظننت أنها تتقي البرد فوقعت عليها، فقال للمرأة: هل أتاك و أنت طامث؟ قالت: نعم سله قد حرجت عليه و أبيت، قال: فانطلقا فإنه ابنكما فإنما غلب الدم النطفة فابيض و لو قد تحرك اسود، فلما أيفع اسود».
و في
الفقيه [١] مرسلا «قال: قال النبي (صلى الله عليه و آله): من نعم الله على الرجل أن يشبهه ولده».
«قال [٢] و قال الصادق (عليه السلام): إن الله تعالى إذا أراد أن يخلق خلقا جمع كل صورة بينه و بين آدم ثمَّ خلقه على صورة إحداهن، فلا يقول أحدكم لولده هذا لا يشبهني و لا يشبه شيئا من آبائي».
و قد جاء تحريم انتفاء النسب على سبيل المبالغة و التغليظ، ففي
موثقة أبي بصير [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: كفر بالله من تبرأ من نسب و إن دق».
و مثلها موثقة ليث المرادي [٤].
و في
مستفيضة ابن فضال [٥] عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) «أنهما قالا: كفر بالله العظيم من انتفى من حسب و إن دق».
السادس: لا تجوز الملاعنة بين الزوج و الزوجة إذا كان مجلودا في الفرية
، و قد تقدم في ذلك
خبر السكوني و خبر الخصال و خبر الجعفريات و خبر قرب الأسناد
[١] الفقيه ج ٣ ص ٣١٢ ح ٢٢، الوسائل ج ١٥ ص ٢١٩ ب ١٠٥ ح ٣.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٣١٢ ح ٢٣، الوسائل ج ١٥ ص ٢١٩ ب ١٠٥ ح ٦ و فيهما «فلا يقولن أحد».
[٣] الكافي ج ٢ ص ٣٥٠ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٢٢١ ب ١٠٧ ح ١.
[٤] الكافي ج ٢ ص ٣٥٠ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ٢٢٢ ب ١٠٧ ذيل ح ١.
[٥] الكافي ج ٢ ص ٣٥٠ ح ٣ و فيه «الانتفاء»، الوسائل ج ١٥ ص ٢٢٢ ب ١٠٧ ح ٢.