عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٦ - الثاني في المحلوف عليه
ناقلا عليه الوفاق لبقاء الزوجية، و يحتسب زمان العدة من زمان التربص كما ذكره في المبسوط و الخلاف و الشرائع، و إنما يتم إن كان ابتداؤها من اليمين- كما هو أحد القولين في المسألة- فإنه إذا كانت من المرافعة لم يتصور إذا لم تستحق الاستمتاع بدون المراجعة فلا يحتسب مدة العدة منها كما أفتى به في التحرير، و سيجيء تحقيق هذا الحكم في أحكام الإيلاء المتفرعة على أركانه.
و كذا لو طلق رجعيا بعد الإيلاء ثمَّ راجع فيحتسب زمان العدة من المدة إن ابتدأت المدة من اليمين أو رفعت أمرها قبل الطلاق، و يقع عند جماعة من علمائنا من المظاهر فإنه أولى من المطلق لتمام الزوجية، و عند هؤلاء يقع الظهار من المولى أيضا، و قد تكلموا على المسألة في الإيلاء و تركوها في الظهار، و قد سمعت الخبرين المرويين عن على (عليه السلام) كما في الفقيه و الجعفريات، و قد تقدم الكلام عليهما إلا أنه قبل الوقوف على كلامهم في الإيلاء. و سنذكره إن شاء الله تعالى في الفروع الآتية.
الثاني في المحلوف عليه:
و يدخل فيه المولى منها و هو ترك جماع زوجته الدائمة قبلا للإضرار أكثر من أربعة أشهر أو مطلقا، و سيجيء بيان فائدة هذه القيود في هذا الفصل، و يشترط كونها منكوحة بالعقد الدائم فلا يقع بالمستمتع بها على الأقوى. و قد تقدم الكلام في نكاح المتعة و لا بالموطوءة بالملك و كذلك المحللة له من الإماء.
و يدل على اعتبار هذه الشروط قوله تعالى «لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ» [١] لأن المتبادر من النساء الدائمات و لتخصيصها بقوله «وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ» بعد قوله «لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ» و للأخبار المفسرة للإيلاء في الآية و غيرها.
ففي
صحيحة أبي بصير [٢] كما في تفسير القمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: الإيلاء
[١] سورة البقرة- آية ٢٢٦.
[٢] تفسير القمي ج ١ ص ٧٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤١ ب ٨ ح ٦.