عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٦٥ - استحباب اختيار عتق المملوك في الرخاء على بيعه و الصدقة بثمنه، و اختيار البيع و الصدقة على العتق في الغلاء، و كراهة عتق الفاسق و شارب الخمر
أخيه موسى (عليه السلام) «قال: سألته عن رجل زوج جاريته أخاه أو ابن عمه أو ابن أخيه فولدت، ما حال الولد؟ قال: إذا كان الولد يرث من ملكه شيئا عتق».
و الظاهر أن هذا مبني على كون الولد رقا إما لكون أبويه رقين أو بناء على اشتراط رقيته أو على تبعيته لأمه في الرقية و إن كان الأب حرا.
و
موثقة محمد بن مسلم [١] عن أحدهما (عليهما السلام) «قال: يملك الرجل أخاه و غيره من ذوي قرابته من الرجال».
و
موثقة سماعة [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل يملك ذا رحمه، هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده؟ قال: لا يصلح له أن يبيعه و لا يتخذه عبدا و هو مولاه و أخوه في الدين، و أيهما مات ورثه صاحبه إلا أن يكون له وارث أقرب إليه منه».
(و منها)
استحباب اختيار عتق المملوك في الرخاء على بيعه و الصدقة بثمنه، و اختيار البيع و الصدقة على العتق في الغلاء، و كراهة عتق الفاسق و شارب الخمر
. ل
صحيحة بكر بن محمد الأزدي [٣] كما في الكافي و الفقيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سأله رجل و أنا حاضر فقال: يكون لي الغلام فيشرب الخمر و يدخل في هذه الأمور المكروهة و أريد عتقه، فهل أعتقه أحب إليك أم بيعه و أتصدق بثمنه؟
فقال: إن العتق في بعض الزمان أفضل و الصدقة في بعض الزمان أفضل، فإن كان الناس حسنة حالهم فالعتق أفضل، فإذا كانوا شديدة حالهم فالصدقة أفضل، و بيع هذا أحب إلي إذا كان بهذا الحال».
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٤٤ ح ١١٥، الوسائل ج ١٦ ص ١٩ ب ١٣ ح ٣.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٨٠ ح ٧، الوسائل ج ١٦ ص ١٩ ب ١٣ ح ٥ و فيهما
«لا مصلح له بيعه».
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٩٤ ح ٤ و فيه
«فهل عتقه»
، الفقيه ج ٣ ص ٧٩ ضمن ح ٦ و فيه
«فأعتقه»
، الوسائل ج ١٦ ص ٣٧ ب ٢٧ ح ١ و ما في المصادر
«و في بعض الزمان الصدقة أفضل»
مع اختلاف يسير.