عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥٨ - الرابعة عشرة إذا أعتق ثلاثة عبيد في مرض الموت
و يحتسب به على المعتق يبتغي به الثواب و تعاد القرعة بين الحيين و ينزلان منزلة ما لو لم يكن سواهما مال و قد أعتقهما. فمن خرج له سهم العتق أعتق ثلثاه و استرق ثلثه و العبد الآخر، و إن خرج سهم العتق على أحد الحيين ابتداء أعتق ثلثاه و بقي ثلثه و الآخر رقا كما في المسألة الأولى بعد الإقراع الثاني و يبقي موت الآخر رقا.
و لو كان موته بعد قبض الوارث ففي احتسابه عليه وجهان، أقواها نعم، حتى لو خرجت القرعة لأحد الحيين عتق كله، و ذلك لأن الميت دخل في أيديهم و ضمانهم.
و وجه العدم أنهم لا يتسلطون على التصرف و إن ثبت أيديهم الحسبة، فيكون كما لو مات قبل ثبوت أيديهم و قبضهم.
و ظاهر عبارة المحقق- رحمه اللّٰه- في الشرائع القول الثاني لإطلاق كلامه بعدم الاحتساب على الورثة، و لو كانت الضرورة بحالها و مات اثنان أقرع بينهم أيضا، فإن أخرج السهم الحرية على أحد الميتين أعتق نصفه خاصة و جعل للورثة مثليه و هو العبد الحي. و إن خرج سهم الرق عليه أقرع بين الميت الآخر و بين الحي، فإن خرج سهم الحرية على الميت الآخر أعتقنا نصفه و حولنا الحي للورثة و هو مثلا ما أعتق، و إن خرج سهم الرق عليه لم يحتسب على الورثة و أعتق ثلث العبد الحي.
و لو كان موت الميت منهم بالقتل الموجب للقيمة دخل القتيل في القرعة مطلقا لأن قيمته تقوم مقامه على تقدير رقيته، فلا يفوت الوارث المال، ثمَّ إن خرج سهم العتق لأحد الحيين عتق أجمع و بقي للورثة الآخر و قيمة القتيل، و إن خرج على القتيل ظهر كونه قتل حرا و على قاتله الدية لورثته. هذا كله مع تساويهم في القيمة كما فرضناه في أصل المسألة.