عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٠ - المقصد الأول في بيان فضله و شرفه و ثمرته
في حديث «أنه قال: يستحب للرجل أن يتقرب عشية عرفة و يوم عرفة بالعتق و الصدقة».
و في صحيحة الحلبي و معاوية بن عمار و حفص بن البختري [١] كما في الكافي عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله.
و مما يدل على فضيلة العتق أيضا جعل الله تعالى له لقتل المؤمن و الوطء في رمضان و للإثم في مخالفة الله تعالى فيما عاهد عليه و نذره و حلف عليه، و قد جعله النبي (صلى الله عليه و آله) موجبا للعتق من النار فقال (صلى الله عليه و آله) في غير مرة: أيما رجل أعتق رجلا مسلما كان ذلك فكاكه من النار، و لأنه يخلص الآدمي المعصوم الدم من حرز الرق و تملك منافعه و به تكمل أحكامه.
و يدل على فضيلته أيضا من الكتاب قوله تعالى «فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ مٰا أَدْرٰاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعٰامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ» [٢].
و في
صحيحة معمر بن خلاد [٣] «قال: كان أبو الحسن الرضا (عليه السلام) إذا أكل أتي بصحفة فتوضع بقرب مائدته، فيعمد إلى أطيب الطعام مما يؤتي به، فيأخذ من كل شيء شيئا فيوضع في تلك الصحفة فيؤمر بها للمساكين، ثمَّ يتلو هذه الآية «فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ» ثمَّ يقول: علم الله عز و جل أنه ليس كل إنسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم سبيلا إلى الجنة».
و
في خبر محمد بن عمر بن يزيد [٤] «قال: أخبرت أبا محمد الحسن (عليه السلام) أني أصبت بابنين و بقي لي ابن صغير، فقال: تصدق عنه، ثمَّ قال حين حضر قيامي:
[١] الكافي ج ٦ ص ١٨٠ ح ١، الوسائل ج ١٦ ص ٦ ب ٢ ح ٢.
[٢] سورة البلد- آية ١١- ١٤.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٥٢ ح ١٢، الوسائل ج ٦ ص ٣٢٩ ب ٤٨ ح ١ و فيهما
«فيضع- ثمَّ يأمر بها».
[٤] الكافي ج ٤ ص ٤ ح ١٠، الوسائل ج ٦ ص ٢٦١ ب ٤ ح ١ و فيهما
«و بقي لي بني».