عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩٤ - السادس لو أوصى بعتق بعض عبده أو بعتقه و ليس له غيره
و طعن في الرواية بضعف راويها و بمعارضتها ل
٢٤٨٥٣ خبر الجارية المعتبر الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) و بخبر الحارثي و بخبر النضر بن شعيب المحاربي [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل توفي و ترك جارية أعتق ثلثها فتزوجها الوصي قبل أن يقسم شيئا من الميراث، أنها تقوم و تستسعى هي و زوجها في بقية ثمنها بعد ما تقوم، فما أصاب المرأة من عتق أو رق جرى على ولدها».
و
بموثقة عبد الله بن سنان [٢] «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)» و قد تقدمت الرواية «عن امرأة أعتقت ثلث خادمها بعد موتها، أعلى أهلها أن يكاتبوها شاءوا أو أبوا؟ قال: لا، و لكن لها ثلثها و للوارث ثلثاها، و يستخدموها بحساب الذي لهم منها، و يكون لها من نفسها بحساب الذي أعتق منها».
و مثلها صحيحة هشام بن سالم و عبد الله بن مسكان [٣] جميعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه، و هي شاملة للوصية و المنجزة في مرض الموت، و قد دلت على نفي السراية فيهما، إلا أنهما مطلقة، و ذلك الخبر خاص و مقيد مع إمكان حملها على ما إذا لم يكن لها سواها كما احتمله محدث الوسائل تبعا للشيخ.
و يمكن حمل الحديث المذكور على ما لو فهم الوصي من كلام الموصي أعتق جميع العبيد على وجه يشمل المشترك و المختص و لو على وجه الشراء و إنفاذ الوصية بعد ذلك أو على التقية، لأن المشهور بينهم السراية في جميع الحالات. و الأحوط العمل بمقتضى ذلك الخبر، حيث إنه لا معارض له في الحقيقة لأنه خاص و ما عارضه عام. و على هذا فينبغي للشريك قبول القيمة و إنفاذ الوصية للسلامة عن الاختلاف في النصوص و الفتوى.
و أما إذا أعتقه المريض فإنه محجور عليه فيما زاد على الثلث بناء على مذهب المشهور، حتى الشيخ القائل بالسراية فكان في غير الثلث معسرا فلا يسري عليه
[١] الكافي ج ٧ ص ٢٠ ح ١٨، التهذيب ج ٩ ص ٢٢٣ ح ٢٣، الوسائل ج ١٣ ص ٤٦٣ ب ٧٤ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٩ ص ٢٢٥ ح ٣٢، الوسائل ج ١٣ ص ٤٦٤ ب ٧٤ ح ٣.
[٣] التهذيب ج ٩ ص ٢٤٣ ح ٣٦، الوسائل ج ١٣ ص ٤٦٤ ب ٧٤ ح ٣.