عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٦ - التاسعة إذا مات المكاتب و كانت المكاتبة مشروطة
و غيرهم جميعا من الصحيح بألفاظ مختلفة محصلها هذا الحكم، إلا أنها لا تخلو عن شائبة الإجمال.
و طريق الجمع بين هذه الروايات ما قاله الشيخ في كتابي الأخبار هو أنه إذا أدى الوارث ما بقي من نصيبه لا من أصل المال ورث الباقي إن كان في النصيب بقية، و هذا و إن كان خلاف الظاهر إلا أنه متعين في مقام الجمع بين الأخبار الصحيحة. و المحقق في الشرائع اعتمد مذهب المشهور و أسند ما قاله ابن الجنيد إلى الرواية. و العلامة في التحرير توقف في أصل الحكم لمعارضته هذه الروايات مع أكثرية ما ذهب إليه ابن الجنيد و صحة جميعه و لانحصار الصحة في جانب المشهور عنده في رواية بريد لاشتراك محمد بن قيس عنده، فالصحة فيها غير متحققة إلا أنها أشهر، فتتعارض الكثرة و الشهرة.
و لو وصى له بوصية صح له بقدر ما فيه من حريته، و بطل ما زال.
و المشهور بين الأصحاب أن المكاتب المشروط لا تصح الوصية له مطلقا، و المطلق تصح له بنسبة ما فيه من الحرية.
و المستند في ذلك
صحيحة محمد بن قيس [١] عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتب تحت حرة فأوصت له عند موتها بوصية، فقال أهل المرأة: لا تجوز وصيتها له لأنه مكاتب لم يعتق فلا يرث، فقضى (عليه السلام): أنه يرث بحساب ما أعتق منهم و يجوز له من الوصية بحساب ما أعتق منه. و قضى في مكاتب قضى ربع ما عليه و أوصى له بوصية فأجاز ربع الوصية. و قضى في رجل حر أوصى لمكاتبته و قد قضت سدس ما كان عليها فأجاز بحساب ما أعتق. و قضى في وصية مكاتب قد قضى بعض ما كوتب عليه أنه يجاز من وصيته بحساب ما أعتق منه».
و قيل: تصح الوصية له مطلقا لأن قبولها نوع اكتساب، و هو غير ممنوع
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٧٥ ح ٣٣، الوسائل ج ١٦ ص ١٢١ ب ٢٠ ح ٢ و فيهما اختلاف يسير.