عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٥ - التاسعة إذا مات المكاتب و كانت المكاتبة مشروطة
على فك باقيه. و وجه العدم بطلان المعاملة و عدم وقوعها معهم فلا يلزمهم أداؤها.
و ذهب ابن الجنيد في مختصره الأحمدي أنهم يؤدون ما تخلف من أصل الزكاة و يتحرر الأولاد بذلك و ما يبقى فلهم. و الأول أشهر في الفتوى و الرواية.
و تشهد المشهور
صحيحة محمد بن قيس [١] عن الباقر (عليه السلام) «قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتب توفي و له مال، قال: يقسم ماله على قدر ما أعتق منه، و ما لم يعتق يحسب لأربابه الذين كاتبوه».
و
صحيحة بريد العجلي [٢] عن الباقر (عليه السلام) «قال: سألته عن رجل كاتب عبدا له على ألف درهم و لم يشترط عليه حين كاتبه أنه إن عجز عن مكاتبته فهو رد في الرق و المكاتب أدى إلى مولاه خمسمائة درهم، ثمَّ مات المكاتب و ترك مالا و ترك ابنا له مدركا. فقال: نصف ما ترك المكاتب من شيء فإنه لمولاه الذي كاتبه و النصف الباقي لابن المكاتب لأنه مات و نصفه حر و نصفه عبد، فإذا أدى الذي كان كاتب أباه عليه ما بقي على أبيه فهو حر لا سبيل لأحد عليه من الناس».
و تمسك ابن الجنيد ب
صحيحة جميل بن دراج [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في مكاتب يموت و قد أدى بعض مكاتبته و له ابن من جاريته و ترك مالا، فقال: إن كان اشترط عليه أنه إن عجز فهو رق رجع ابنه مملوكا و الجارية، و إن لم يشترط عليه صار ابنه حرا و رد على المولى بقية مال الكتابة و ورث ابنه ما بقي».
و مثل صحيح أبي الصباح الكناني [٤] و صحيح الحلبي [٥] و صحيح عبد الله بن سنان [٦]
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٧٤ ح ٣٢، الوسائل ج ١٦ ص ١١٨ ب ١٩ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] التهذيب ج ٩ ص ٣٥٠ ح ٦، الوسائل ج ١٧ ص ٤١١ ب ٢٣ ح ٥ و فيهما اختلاف.
[٣] التهذيب ج ٩ ص ٣٥١ ح ٧، الوسائل ج ١٧ ص ٤١١ ب ٢٣ ح ٦ و فيهما اختلاف يسير.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٢٧١ ح ٢٢، الوسائل ج ١٦ ص ١١٨ ب ١٩ ح ٢.
[٥] التهذيب ج ٩ ص ٣٤٩ ح ٣، الوسائل ج ١٧ ص ٤١٠ ب ٢٣ ح ٢.
[٦] التهذيب ج ٨ ص ٢٧٢ ح ٢٤، الوسائل ج ١٦ ص ١١٩ ب ١٩ ح ٣.