عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢١١ - الثالثة في شرائط المعتق
فلو عتق بمجرد ملكه لزم العتق في غير ملك. هكذا استدل المحقق.
و أجيب بجواز الاكتفاء بالعتق الضمني كملك القريب الموجب للعتق آنا ثمَّ يعتق، إذ لا عتق قبل ملك.
هذا إذا كانت الصيغة: لله علي أنه حر إن ملكته، أما إن كانت: لله علي إعتاقه، فلا إشكال في افتقار إعتاقه إلى الصيغة، و لو جعل نفس العتق يمينا لم يقع لأن اليمين لا ينعقد بالعتاق و لا بالطلاق و لا بالظهار كما سيجيء في مباحث كتاب الأيمان، و لاستلزامه التعليق في غير النذر، و قد سمعت فيما سبق أن التعليق مفسد له، و أكثر الأخبار الواردة في فساد المعلق و الحاكمة به إنما جاءت في اليمين.
و الفرق بين التعليق في اليمين و التعليق في غيره موكول إلى النية، فإن كان الغرض من التعليق البعث على الفعل إن كان طاعة أو الزجر عنه إن كان معصية كقوله إن حججت فأنت حر أو إن زنيت كذلك قصدا للبعث في الأول و الزجر في الثاني فهو يمين و إن كان الغرض مجرد التعليق كإن قدم زيد أو دخلت الدار أو طلعت الشمس فهو شرط أو صفة، و العتق لا يقع معلقا في الجميع كما تقدم.
و يتفرع على ما قلناه من اشتراط سبق الملك على العتق مما لو أعتق الأب و الجد لأبيه مملوك ولده الصغير من غير أن يقومه على نفسه و يشتريه، أو كان الولد بالغا رشيدا و لم يشتر منه لم يصح، لأنه ما لم يقومه على نفسه مع صغر الولد و ما لم يشتره من الكبير يكون عتقه فضوليا، و عتق الفضولي قد عرفت بطلانه لتصريح تلك الأخبار ببطلانه صريحا، و بأنه لم يجز بعد اشتراط سبق الملكية فيها.
و هذا الحكم مجمع عليه إلا في مسألة واحدة و هو ما لو أعتق الأب مملوك الولد الصغير بدون تقويم، أو كان الولد كبيرا أيضا، فإن للشيخ هنا خلافا تفرد