عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤١٥ - الحادية و العشرون إذا زوج المولى بنته من مكاتبه ثمَّ مات المولى و ملكته البنت أو بعضه
حتى لو تلف بيده ضمن بخلاف الوكيل فإنه يقبض للموكل و لا يضمن إلا بالتفريط.
و فصل ثالث فقال: إن قال بعد البيع خذها منه أو قال للمكاتب ادفعها إليه صار بذلك وكيلا و حصل العتق بدفعها إليه، و إن اقتصر على البيع فلا، لأنه بيع فاسد، و لا عبرة بما يتضمنه.
و رد بأنه و إن كان قد صرح بالإذن إلا أنه إنما أذن بحكم المعاوضة.
و القولان الأولان للعلامة في كتاب التحرير في موضعين من الكتابة.
ثمَّ إن قلنا بعدم عتقه فالسيد يطالب المكاتب يسترجع ما دفع إلى المشتري فإن سلم المشتري إلى البائع الوجه لم يصح لأنه قبضه بغير إذن المكاتب، فأشبه ما لو أخذه من ماله بغير إذنه. و يحتمل الصحة نظرا إلى تعين المكاتب إياه لمال الكتابة بالدفع، و قد تقدم إطلاق جواز تصرف المولى في مال الكتابة بالاستيفاء، فهنا أولى، لكن لما كان الحق تقييد ذلك المطلق لم يصح هنا و إن عينه المكاتب، لأن تعيينه مبني على المعاوضة كتسليمه إلى المشتري، فيجوز بيع المكاتب المشروط بعد عجزه عن الفسخ، و لا يجوز بيع المطلق لأن في المشروط بعد العجز يتسلط المولى على الفسخ فكان بيعه فسخا كما لو باع ذو الخيار أو باع المدبر أو الموصى به أو نحو ذلك مما اشتمل على العقد الجائز. و لو قدم تقدم البيع الفسخ فالصحة أوضح.
و أما المطلق فقد أطلق المحقق و جماعة عدم صحة بيعه، و يجب تقييده بما إذا لم يبلغ حدا يجوز للمولى معه فسخ كتابته، فلو عجز عن الأداء بعد حلول المال و لم يمكن الوفاء عنه من سهم الرقاب جاز بيعه كما يجوز فسخها حينئذ.
الحادية و العشرون: إذا زوج المولى بنته من مكاتبه ثمَّ مات المولى و ملكته البنت أو بعضه
انفسخ النكاح بينهما من غير فرق بين المكاتب المشروط و المطلق لأن الكتابة لم تخرجه عن أصل الرقية و إن أخرجته عنها على بعض الوجوه كما عرفته فيما سبق.
و خالف في ذلك ابن الجنيد فذهب أنه لو مات السيد و ابنته تحت المكاتب