عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٦ - الرابع هل يشترط تعيين المعتق بصيغة المفعول و القصد إليه معينا؟
و كذلك ما سيجيء جواز عتق أول مملوك يملكه فيملك جماعة فإنه يتخير أو يستخرج أحدهم بالقرعة كما تضمنته
صحيحة الحلبي [١] الآتي ذكرها في المسألة عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر، فورث سبعة جميعا، قال: يقرع بينهم و يعتق الذي قرع».
و في
رواية الصيقل [٢] أنه له الخيار حيث قال «في رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر، فأصاب ستة، قال: إنما كان لله عليه واحد فليختر أيهما شاء فليعتقه».
و هذا الحكم قريب من المختار المشهور في هذه المسألة حيث إن المعتق غير معين بل غير موجود في الملك الآن، و هذا دليل على بناء العتق على التغليب و لم أر من الأصحاب من استدل على هذين القولين بشيء من الأدلة المنصوصة عليها في الأخبار سوى ما ذكرناه من التقريبات و الاعتبار.
ثمَّ إنه على القول بصحته اختلفوا في مرجع تعينه، فقيل: يرجع إلى القرعة لأنها لكل أمر مشكل و استضعفه جماعة من المتأخرين حيث لا معين في نفس الأمر حتى يستخرج بالقرعة. و فيه نظر، لأن هذا وارد فيما لو ملك أول مملوك يعتقه و لا معين هناك، و قد سمعت أن صحيحة الحلبي قد حكمت باستخراج المعين بالقرعة.
و هل يقع العتق على هذا التقدير بالصيغة؟ أو هو التزام عتق في الذمة منحصر في عبيده الذين أطلق فيهم؟ وجهان، تقدم مثلها في الطلاق، و يتخرج عليهما ما لو مات أحدهم بعينه هل يصح إن قلنا بحصول العتق عند التعيين؟
لم يصح لأن الميت لم يقبل العتق، و على هذا فلو كان الإيهام في عبدين و قلنا
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٢٥ ح ٤٤، الوسائل ج ١٦ ص ٦٩ ب ٥٧ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٢٦ ح ٤٥، الوسائل ج ١٦ ص ٧٠ ب ٥٧ ح ٣ و فيهما
«انما كان نيته على واحد- أيهم».