عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤١ - الثامنة إن من أوصى بعتق ثلث مماليكه
نعم قد جاء في بعض الروايات في هذا الحكم ما يدل على أن في بعض معتقات علي (عليه السلام) و كان له مال و أنه جعل المال لهم معا ثمَّ جعل ما يخصه (عليه السلام) للعبد، و لعل هذا على جهة الاستحباب أو لاحتمال أن يكون له مال في نفس الأمر و لم يتعلق له علمه (عليه السلام) العادي، فاشترط جميع ذلك للمعتق من باب التفضيل منه (عليه السلام)، و حينئذ فتنطبق الأخبار على وتيرة واحدة.
و من تلك الأخبار أيضا
صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سألته عن رجل أعتق عبدا له و للعبد مال و هو يعلم أن له مالا فتوفي الذي أعتق العبد، لمن يكون مال العبد؟ يكون للذي أعتق العبد أو للعبد؟ قال:
إذا أعتقه و هو يعلم أن له مالا فماله له، و إن لم يعلم فماله لولد سيده».
و
في خبرين آخرين لزرارة [٢] أحدهما من الصحيح و الآخر من الضعيف غير ما تقدم «قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أعتق عبدا و للعبد مال لمن المال؟
فقال: إن كان يعلم أن له مالا تبعه و إلا فهو له».
و أما الخبر المشتمل على فعل علي (عليه السلام) في جعله المال لعبده فهو
خبر إسحاق ابن عمار [٣] عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) «أن عليا (عليه السلام) أعتق عبدا فقال له: إن ملكك لي و لك و قد تركته لك».
الثامنة: إن من أوصى بعتق ثلث مماليكه
استخرج ذلك الثلث بالقرعة، و قد جرت عادة أصحابنا في مؤلفاتهم أن يذكروا هذه المسألة تارة في العتق و تارة في الوصية، ثمَّ إنه إذا تساووا عددا و قيمة أو اختلفوا و أمكن التعديل أثلاثا
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٢٣ ح ٣٨ و فيه
«عبد الرحمن بن أبى عبد الله قال: سألته- أ يكون للذي»
، الوسائل ج ١٦ ص ٣٥ ب ٢٤ ح ٦.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٩١ ح ٤، التهذيب ج ٨ ص ٢٢٣ ح ٣٦، الوسائل ج ١٦ ص ٣٤ ب ٢٤ ح ٤.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢٣٧ ح ٨٨، الوسائل ج ١٦ ص ٣٥ ب ٢٤ ح ٧ و فيهما
«أعتق عبدا له- و لكن قد تركته لك».