عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٤ - الاولى في تحقيق ما يختص به الرق
رجل بولده فقال: هذا لك أطعمه و هو لك عبد، فقال: لا تبتع حرا فإنه لا يصلح لك و لا من أهل الذمة».
و مثلها روايته الأخرى، فيجب حملهما على ما لو كانوا قائمين بشرائط الذمة حيث إنهم بمنزلة الأحرار، و إليه يرشد قوله (عليه السلام) «لا تبتع حرا».
و كذا كل من استرق عن أهل الذمة و لم يقم بشرائطها، لما عرفت من أنهم في تلك الحال حربيون لا ذمة لهم و إن كان المسترق لهم ناصبيا أو باغيا.
ففي
صحيحة العيص بن القاسم [١] كما في التهذيب «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوم مجوس خرجوا على أناس من المسلمين في أرض الإسلام، هل يحل قتالهم؟ قال: نعم و سبيهم».
و
صحيحة البزنطي عن محمد بن عبد الله [٢] «قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن قوم خرجوا و قتلوا أناسا من المسلمين و هدموا المساجد، و أن المتولي هارون بعث إليهم فأخذوا و قتلوا و سبي النساء و الصبيان، هل يستقيم شراء شيء منهن و يطأهن أم لا؟ قال: لا بأس بشراء متاعهم و سبيهن».
و
خبر زكريا بن آدم [٣] «قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قوم من العدو صالحوا ثمَّ خفروا، و لعلهم إنما خفروا لأنهم لم يعدل عليهم، أ يصلح أن يشتري من سبيهم؟ قال: إن كان من عدو قد استبان عداوتهم فاشتر منهم، و إن كان قد خفروا و ظلموا فلا يبتاع من سبيهم».
و في
خبر إسماعيل بن الفضل [٤] «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سبي الأكراد
[١] التهذيب ج ٦ ص ١٦١ ح ٣، الوسائل ج ١١ ص ٩٩ ب ٥٠ ح ٣.
[٢] التهذيب ج ٦ ص ١٦١ ح ٤ و فيه
«و أن المستوفى»
، الوسائل ج ١١ ص ٩٩ ب ٥٠ ح ٤ و فيهما
«متاعهن».
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٧٦ ح ٤١ و فيه
«لأنه لم يعدل عليهم»
، الوسائل ج ١٣ ص ٢٨ ب ٣ ح ١.
[٤] التهذيب ج ٦ ص ١٦١ ح ١، الوسائل ج ١١ ص ٩٩ ب ٥ ح ١ و فيهما
«و من حارب من المشركين».