عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢١٧ - الثالثة في شرائط المعتق
يكون عنده العبد ولد زنا فيزوجه الجارية فيولد له ولد يعتق ولده يلتمس به وجه الله؟ قال: نعم لا بأس فليعتق إن أحب. ثمَّ قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا بأس فليعتق إن أحب».
و أما حديث
«أن ولد الزنا لا ينجب»
فهو لا يدل على كفره، فلا يجوز التمسك به في المنع لأن النجابة المنفية مغايرة للإسلام لغة و عرفا، و قد جاء نفي النجابة عن جماعة من آحاد المؤمنين و لو كان باعتبار صناعته كما جاء في الحائك أنه لا ينجب إلى سبعة آباء مثل ما ورد في ولد الزنا.
و جاء في
خبر سعيد بن جناح [١] كما في الخصال رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: ستة لا ينجبون: السندي و الزنجي و التركي و الكردي و الخوزي و نبك الري»
و الخوزي أهل خوزستان و النبك المكان المرتفع، و يحتمل أن يكون إضافته إلى الري بيانية و في بعض النسخ تقديم الباء على النون و هو بالضم أصل الشيء و خالصة.
و قد جاء فيهم أيضا أنه لا يدخل الايمان في قلوبهم كما جاء في
خبر مطرق [٢] مولى معن كما في الخصال عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه قال: لا يدخل حلو الايمان في قلب سندي و لا زنجي و لا خوزي و لا كردي و لا بربري و لا نبك الري و لا من حملته امه من الزنا».
و في
مرفوعة داود بن فرقد [٣] عن أبي جعفر (عليه السلام) و أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: ثلاثة لا ينجبون: أعور يمين و أزرق كالفص و مولد السند».
إلى غير ذلك من الأخبار الشاهدة لمجامعة هذه الصفات المؤمن و إن لم يكن
[١] الخصال ج ١ و ٢ ص ٣٢٨ ح ٢١ طبع مؤسسة النشر الإسلامي- قم.
[٢] الخصال ج ١ و ٢ ص ٣٥٢ ح ٣٢ و فيه
«الايمان قلب».
[٣] الخصال ج ١ و ٢ ص ١١٠ ح ٨٠ و فيه
«أبي جعفر أو أبى عبد الله»
، الوسائل ج ١٤ ص ٥٥ ب ٣١ ح ٣ و فيه
«أعور عين».