عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣ - الأول الحالف
كتاب الإيلاء
و هو لغة الحلف مأخوذ من آلى يؤلي إيلاء و ألية و الجمع الألايا مثل عطية و عطايا و يقال ائتلى يأتلي ائتلاء، و منه قوله تعالى «وَ لٰا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَ السَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبىٰ» [١].
و شرعا الحلف على الامتناع من وطء الزوجة مطلقا أو أكثر من أربعة أشهر و قد جاء القرآن به كما في قوله تعالى «لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ» إلى قوله «وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ فَإِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» [٢]. و قد جاءت الأخبار في تفسير هذه الآية شاهدة بأن المراد بالإيلاء هو المعنى الشرعي، و هو من باب تسمية الجزء باسم الكل، و قد كان طلاقا في الجاهلية كالظهار فغير الشارع حكمه و جعل له أحكاما خاصة، فإن جمع الشرائط و إلا فهو يمين يعتبر فيه ما يعتبر في اليمين و يلحقه حكمه. و قد اشتمل هذا الكتاب على مقصدين:
[المقصد] الأول: في أركانه
و هي أربعة:
الأول الحالف:
و هو المؤلي، و يعتبر فيه العقل و البلوغ و الاختيار و القصد، و لا يراعى فيه
[١] سورة النور- آية ٢٢.
[٢] سورة البقرة- آية ٢٢٦ و ٢٢٧.