عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢٦ - الأول لو نذر عتق أول مملوك يملكه فاتفق ملكه جماعة دفعة واحدة
بكل واحد منهم، و لهذا حكم الشارع باستخراجه بالقرعة ليعلم ما عند الله فيما هو متساو بحسب الظاهر.
و قال ابن الجنيد: يتخير الناذر مع بقائه و قدرته و إلا فالقرعة. و اختاره الشيخ في التهذيب و المحقق في نكت النهاية.
و استدل عليه في
التهذيب بما رواه عن الحسن الصيقل [١] و كذلك الصدوق في الفقيه «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر، فأصاب ستة، فقال: إنما كان لله عليه واحد فليتخير أيها شاء فليعتقه».
فأجاب عن رواية القرعة بالحمل على أن ذلك هو الأولى و الأحوط و إن كان التخير جائزا.
و استجوده السيد في شرح النافع لو تكافأ السندان لكنه قال: إن رواية القرعة صحيحة السند و في طريق هذه الرواية عدة من الضعفاء فلا تصلح لمعارضة تلك الرواية. و كأنه- (قدس سره)- أراد بالضعف ما يشمل إهمال الحال، و إلا فليس في طريقها من حكم بضعفة سوى إسماعيل بن يسار الهاشمي، و إلا فعبد الله ابن غالب الذي هو في طريقها الظاهر أنه الأسدي الشاعر أخو إسحاق بن غالب و هو ثقة، و أما الحسن الصيقل راويها فهو مهمل و لم يكن مقدوحا عليه، هذا إن لم يكن متحدا بالعطار أو الضبي، و إلا كان ثقة فلم تتعدد الضعفاء فيها كما ترى.
و لهذا قال جده في المسالك: و هذه- يعني رواية الصيقل- ضعيفة السند فإن في طريقها إسماعيل بن يسار و هو ضعيف و الحسن الصيقل مجهول الحال.
فكان على السيد متابعة جده في هذا القدح و التحرز عن هذه العبارة الموهمة، و كأنه- (قدس سره)- لم يراجع كلام جده هنا كمال المراجعة.
[١] الفقيه ج ٣ ص ٩٢ ح ٢ و فيه
«انما كانت نيته»
، التهذيب ج ٨ ص ٢٢٦ ح ٤٥ و فيه
«انما كان نيته»
، الوسائل ج ١٦ ص ٧٠ ب ٥٧ ح ٣ و ما في المصادر
«نيته على واحد فليختر أيهم».