عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٠ - الفصل الثاني في الملاعنة
الفارسي [١] كما تقدم، و خبر الحسين بن سيف [٢] كما في الكافي.
و لو ادعى عليه الولد المشبهة فأنكره انتفى عنه و لم يثبت اللعان و إن اعترف بالوطء لأنه نفى ولد من غير الزوجة، أما لو اعترف بالوطء و نفى وطء غيره و استدخال المني من غيره سقط اللعان و الحق به و إن كان إنكاره لغوا.
الثاني: لو قذف الطفل زوجته فلا حد و لا لعان و كذا المجنون
لرفع القلم عنهما حتى يبلغ و يفيق. و
في الخبر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «لا لعان بين الصبيين حتى يدركا و إن أدركا لم يتلاعنا فيما رمى امرأته و هما صغيران»
و لو أتت امرأة لمجنون بولد لحق به نسبه، و لا سبيل إلى نفيه مع زوال عقله، فإذا عقل كان له نفيه حينئذ و استلحاقه، و لو ادعى أن القذف كان حال جنونه صدق إن عرف منه ذلك مع يمينه لأصالة البراءة، و ادرأوا الحد بالشبهات، و إلا فلا، فالقول قول المقذوفة مع يمينها لأن الظاهر معها.
الثالث: لو ارتد الزوج فلاعن ثمَّ عاد إلى الإسلام في العدة عرف صحته بظهور بقاء الزوجية
، و إن أصر على الكفر ظهر بطلانه لظهور البينونة فلا تحرم عليه إن رجع إلى الإسلام، و لو ظن صحة النكاح الفاسد فلاعن لم يندفع الحد باللعان الفاسد على إشكال لفساد اللعان و ظهور الأجنبية و من الحكم بالسقوط حين لاعن، و لعله يكفي في درء الحد، و كذا لا يندفع عن المرتد المصر الملاعن في ارتداده على إشكال من جهة أنها في العدة كالمطلقة الرجعية لتمكن الزوج إلى الإسلام و من أنها كالبائن لكشف الإصرار عن البينونة بالارتداد فتكون كالأجنبية في تلك الحال.
الفصل الثاني في الملاعنة:
و يعتبر فيها البلوغ و كمال العقل و السلامة من الصمم و الخرس. أما الأولان
[١] المحاسن ص ٣٠٢ ح ١١، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩٤ ب ٤ ح ٦.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٠٣ ح ٦، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩٤ ب ٤ ح ٦.