عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٣٦ - الخامسة لو نذر كل عبد قديم أو أوصى بعتقه كذلك
المكاري»
و ذكر الحديث.
و رواه
المفيد في إرشاده [١] مرسلا «قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أوصى فقال: أعتق عني كل عبد قديم في ملكي فلما مات لم يعرف الوصي، بم يصنع؟ فسئل عن ذلك فقال: يعتق عنه كل عبد في ملكه ستة أشهر، و تلا قوله تعالى «وَ الْقَمَرَ قَدَّرْنٰاهُ مَنٰازِلَ حَتّٰى عٰادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ» و قد ثبت أن العرجون إنما ينتهي بالشبه بالهلال في تقوسه بعد ستة أشهر من أخذ الثمرة منه».
و الروايات الاولى كما ترى قد اشتملت على لفظ «المملوك» الشامل للذكر و الأنثى و لكن الشيخ عبر بلفظ «العبد» و تبعه من تأخر عنه. حتى أن العلامة في القواعد استشكل الحكم في الآية، و أورد عليه ولده في الشرح الموسوم بالايضاح بأن في خبر أبي سعيد المكاري كل مملوك و هو يتناول الأمة فيكون منصوصا عليها.
ثمَّ أجاب عنه بأن المصنف- يعني والده- لم يستند في قوله إلى هذه الرواية بل إلى إجماع الأصحاب و هو بلفظ العبد، و فيه ضعف لأن المسألة لم تكن إجماعية، لأن كثيرا من العلماء كابن الجنيد و الصدوق و سلار و لم يتعرضوا لها، و إنما الأصل فيها الشيخ و طريقه في النهاية الاستناد إلى مجرد الروايات من غير بحث عن طرقها أو ندورها كما هو المعلوم من عادته، و لكن اتباع ابن إدريس له مع تصلقه [٢] في الأخبار حملهم على شبهة الإجماع، حيث إنه لا يعتمد على أخبار الآحاد مطلقا، فعلمه بمضمونها مما يدل على فهمه أنه مجمع عليه. هذا أقصى ما أمكن أن يوجه به كلامهم.
و أنت قد عرفت من الأخبار التي أوردناها في هذه المسألة بعضها بلفظ «المملوك»
[١] إرشاد المفيد ص ١١٨ طبع بيروت، الوسائل ج ١٦ ص ٤١ ب ٣٠ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] كذا، و لعله «تصلبه».