عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢١٣ - الثالثة في شرائط المعتق
هنا قول الأب كما مر تحقيقه في المكاسب و في كتاب الحج.
الثاني: الإسلام عند الأكثر، و منهم شيخ التهذيب و المفيد و المرتضى و الأتباع و ابن إدريس و المحقق و العلامة لقوله تعالى «وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ» [١] نهى في هذه الآية في قصد الخبيث بالإنفاق، و الأصل فيه التحريم المقتضي لفساد العبادة، و للأخبار الكثيرة التي مر ذكرها في اشتراط القربة لقوله (عليه السلام) فيها
«لا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى».
و لخصوص رواية
سيف بن عميرة [٢] «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): أ يجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا؟ قال: لا».
و القول بصحة عتقه مطلقا- كما هو للشيخ في كتابي الفروع و قواه أول الشهيدين في شرح نكت الإرشاد- هو ثاني الأقوال في المسألة للأصل و عمومات الأخبار.
و ما
روي عن الحسن بن صالح [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: إن عليا أعتق عبدا له نصرانيا فأسلم حين أعتقه».
و بما رواه في كتاب
قرب الأسناد عن البختري [٤] عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) «أن عليا (عليه السلام) أعتق عبدا نصرانيا. ثمَّ قال: ميراثه ما بين المسلمين عامة إن لم يكن له ولي».
و ثالث الأقوال التفصيل و هو صحته مع النذر و بطلانه مع التبرع، و هو للشيخ في النهاية و الاستبصار جمعا بين الخبرين السالفين بحمل صحة فعل علي (عليه السلام)
[١] سورة البقرة- آية ٢٦٧.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢١٨ ح ١٥، الوسائل ج ١٦ ص ٢٤ ب ١٧ ح ٥.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٨٢ ح ١، الوسائل ج ١٦ ص ٢٣ ب ١٧ ح ٥.
[٤] قرب الاسناد ص ٦٦، الوسائل ج ١٦ ص ٢٤ ب ١٧ ح ٦ و فيهما
«ميراثه بين المسلمين».