عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٦٩ - الرابعة في عدم الفرق بين الحر و العبد و لا بين الحرة و الأمة في مدة التربص
حيضها كلفت الاغتسال، فإذا فعلت حل له وطؤها و إن كان هذا الغسل لا يجزيها في حق الله و إن أجزأ في حق الآدمي، و قد يقال بعدم الانحلال لخروج مثل ذلك من متعلق اليمين كخروج الوطء في الدبر و لا كفارة عليه بهذا الحلف اتفاقا لعدم الحنث و لا بما يفعله بعده عامدا على ما اختاره لانحلال اليمين، و ربما يقال عليه الكفارة بعد ذلك و إن قلنا ببطلان الإيلاء بناء على بناء بطلان الإيلاء على أنه ليس لها المطالبة بالفعل لأنه وفاها حقها لكنه لم يحنث و عليه الكفارة إذا حنث.
الرابعة [في عدم الفرق بين الحر و العبد و لا بين الحرة و الأمة في مدة التربص]:
لا فرق بين الحر و العبد و لا بين الحرة و الأمة في مدة التربص في إطلاق الكتاب و السنة و الإجماع عندنا، خلافا لمالك في العبد و لأبي حنيفة في الأمة فينصفان المدة و هي حق للزوج كما تدل عليه الآية و الرواية، فليست محلا للفئة كما دلت عليها الأخبار المتقدمة المستفيضة فإن فارقها فيها فقد أحسن و إنما وقت الفئة ما بعدها، ثمَّ إنها إذا انقضت لم تطلق بانقضائها، خلافا لأبي حنيفة فقد جعل المدة وقت الفئة و قال: إذا لم يف فيها طلقت تطليقة بائنة.
و كأن
موثقة أبي بصير [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) كما في التهذيب «في الرجل يؤلي من امرأته فمكث أربعة أشهر فلم يف فهي تطليقة ثمَّ يوقف، فإن فاء فهي عنده على تطليقتين، فإن عزم فهي بائنة منه»
و
خبر منصور بن حازم [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: المؤلي إذا وقف فلم يف طلق تطليقة بائنة»
قد جاءتا تقية لموافقتهما مذهب أبي حنيفة في كل من الأمرين، أعني أن انقضاء المدة تطليقة و الطلاق الذي يوقعه بعد المدة لا يكون إلا بائنا.
و قد سمعت في
صحيحة بريد العجلي [٣] التي مر صدرها ما ينفي ذلك كله
[١] التهذيب ج ٨ ص ٤ ح ٧، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٤ ب ١٠ ح ٤.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٤ ح ٦، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٤ ب ١٠ ح ٥.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٣ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٣ ب ١٠ ح ١.