عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢٠ - الرابعة لو شرط المعتق في عتقه على المملوك شرطا سائغا
و هل يشترط في لزوم الشرط على القول به قبول المملوك؟ قيل: لا، و هو ظاهر اختيار المحقق، لأن المولى مالك العبد و منافعه و له الضريبة عليه و هي إلزامه بمال من كسبه، فإذا شرط عليه خدمة أو مالا فقد فك ملكه عنه و عن منافعه و استثنى بعضها فكان له ذلك.
و قيل- و القائل العلامة في التحرير-: و يشترط مطلقا لاقتضاء التحرير تبعية المنافع فلا يشترط شيئا منها إلا برضا المملوك.
و فصل العلامة في القواعد ما اشترط في اشتراط المال دون الخدمة، و اختاره فخر المحققين في شرحه على القواعد و استدلا على اشتراط قبوله في المال بما رواه
حريز [١] في الصحيح «قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل قال لمملوكه: أنت حر ولي مالك، قال: لا يبدأ بالحرية قبل المال فيقول له: لي مالك و أنت حر إلا أن يرضى المملوك»
فالمال للسيد، و في وصفه الرواية بالصحة و نسبتها إلى حريز نظر لأن حريز بن عبد الله السجستاني تأبى روايته هنا القبلية و البعدية، مع مخالفته لما هو موجود في التهذيب لأن الراوي أبو حريز [٢] و هو غير موثق لأنه واقفي فلا تكون الرواية من الصحيح، و مع ذلك فليست مما نحن فيه من شيء لأن موردها مال العبد عند عتقه، لأنه لا يصير للسيد إلا باشتراطه حيث يكون عالما به، و إذا كان غير عالما به فالمال للسيد كما جاء في عدة أخبار معتبرة، فعرفه (عليه السلام) طريق الاشتراط بأن يكون سابقا على العتق لا من باب اشتراط المال في مقابلة عتقه أو مخالفته لشرطه كما علمت من الأخبار السابقة و محل ذلك الخلاف.
[١] الفقيه ج ٣ ص ٩٢ ح ١ و فيه
«قال: يبدأ بالمال قبل العتق- برضا من المملوك»
، التهذيب ج ٨ ص ٢٢٤ ح ٣٩ و فيه
«أبى جرير قال: سألت أبا الحسن- برضا المملوك»
، الوسائل ج ١٦ ص ٣٤ ب ٢٤ ح ٥ و فيه
«أبى جرير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)- برضا المملوك فان ذلك أحب الى»
. (٢) و في التهذيب
«أبو جرير»
.