عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٣٥ - الخامسة لو نذر كل عبد قديم أو أوصى بعتقه كذلك
الإقرار بالمرة، و يمنع ذلك في الرواية التي هي مورد هذا الحكم مع اشتمالها على تلك القرينة.
و لهذا قال في آخر كلامه «و كذلك الرواية السابقة ظاهرة في إرادة ما في نفس الأمر». نعم في قوله «لا الظاهر» نظر لأن الظاهر هنا مطابق لما في نفس الأمر حيث إن السؤال مخصص للجواب و صارف الإضافة عن الاستغراق إلى العهدية كما سمعت، فبطلت هذه المناقشات و المؤاخذات من أصلها.
الخامسة: لو نذر كل عبد قديم أو أوصى بعتقه كذلك
انصرف إلى من مضى عليه من ملكه ستة أشهر فصاعدا كما ذكره الشيخ في النهاية و تبعه عليه جماعة من المتأخرين، حتى ابن إدريس الذي من شأنه القدح في أخبار الآحاد و الرد لها، و ما ذاك إلا لصحة هذا المستند عنده.
و الأصل في هذا الحكم
خبر داود النهدمي [١] عن بعض أصحابنا «قال: دخل أبو سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)» و ساق الحديث إلى أن قال: «فقال له: رجل قال عند موته كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله، قال: نعم، إن الله يقول في كتابه «حَتّٰى عٰادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ» [٢] فما كان من مماليكه أتى له ستة أشهر فهو قديم حر».
و رواه الشيخ بهذا الاسناد كما في الكافي [٣] و بإسناد آخر لا يخلو عن شائبة الإرسال أيضا.
و رواه في
عيون أخبار الرضا (عليه السلام) [٤] بطريق معتبر «قال: دخل أبو سعيد
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٣١ ح ٦٨ و فيه «فقال: رجل»، الوسائل ج ١٦ ص ٤٠ ب ٣٠ ح ١.
[٢] سورة يس- آية ٣٩.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٩٥ ح ٦.
[٤] عيون أخبار الرضا ج ١ ص ٢٣١ طبع قم، الوسائل ج ١٦ ص ٤٠ ب ٣٠ ح ١.