عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٠ - السابعة من أعتق من المماليك و له مال
تصحيح ما يصح منه و إن كان فطحيا، لكن أيضا هذه العبارة مشتبهة و لهذا احتملوا فيها معاني متعددة. فعلى هذا يمكن التمسك بظاهرها في صحة رواياته لمكان هذا الإجماع، فيمكن الاستناد إلى روايته. فيجب حمل الاولى عليها بمعنى أنه لو لم يستثنه حملا للمطلق على المقيد.
ثمَّ على تقدير توقف ملك المولى على استثناء المال عند العلم به لا فرق عندهم بين أن يقدم على العتق و بين أن يؤخره مع الاتصال لأنه كلام واحد لا يتم إلا بآخره.
و اليخ قد اشترط تبعا للروايات الآتية تقديم الاستثناء على التحرير
لرواية جرير [١] التي نسبها فخر المحققين في شرح القواعد لوالده إلى حريز و وضعها بالصحة غفلة عن القرينة القبلية و البعدية «قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل قال لمملوكه: أنت حر ولي مالك، قال: لا يبدأ بالحرية قبل العتق تقول: لي مالك و أنت حر برضا المملوك»
و لأنه إذا قدم التحرير انعتق بقوله: أنت حر، فلا يقع الاستثناء موقعه. هذا كلامه.
و تنظر فيه ثاني الشهيدين في المسالك بما حاصله: أن الرواية قد تضمنت شرطا زائدا و هو اعتبار رضا المملوك و هم لا يقولون و بأنا نمنع حصول التحرير قبل تمام الكلام لأن الشرط من جملة الصيغة، و هذا محقق.
و أما باقي الروايات التي أشرنا إليها فيما سبق فهي ترجع إلى موافقة هذه الروايتين و ليس فيها تعرض لما في رواية أبي جرير الواقفي من تقديم هذا الشرط بل هي مطلقة، لكن يمكن ردها من جهة الإطلاق إليها، و الأحوط مراعاة ما اشتملت عليه من التقديم و الرضا، حيث إن باقي الروايات لا تأبى هذا التقييد.
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٢٤ ح ٣٩، الوسائل ج ١٦ ص ٣٤ ب ٢٤ ح ٥ و فيهما
«أبى جرير- قبل المال يقول:».