عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠٤ - الاولى في أن من ملك أحد أصوله أو أحد أولاده عتقوا عليه
و لكن إذا ملك الرجل أبويه فهما حران».
و أما ما يدل على معتوقات المرأة زيادة على ما تقدم هناك و هنا ف
صحيحة أبي حمزة [١] «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة ما تملك من قرابتها؟ قال: كل أحد إلا خمسة: أبوها و أمها و ابنها و ابنتها و زوجها».
و معنى عدم ملكها لزوجها أنها لا تملك مع بقاء الزوجية لأنها إذا ملكته بطل العقد و حرمت عليه ما دام عبدها. و المراد بالملك المنفي عن المذكورين الملك المستقر، و إلا فأصل الملك متحقق في الجميع، و قد كشف عن ذلك أكثر أخبار هذا الباب لأن ما دل منها على نفي الملك قرر في أثناء كلامه تعليل ذلك بعتقه، و كيف يثبت العتق بغير ملك؟ و لا فرق بين أن يدخل القريب في ملكه كالإرث و اختيارا بعقد معاوضة كالشراء و لو بمال المضاربة إذا ظهر للعامل ربح و كذلك كغيرها من المعاملات كالهبة و الوصية، و فرق بين عتق القريب و السراية، حيث لم تثبت السراية إلا عند الاختيار، لأن العتق صلة و إكرام للقريب و لا يستدعي الاختيار، و السراية توجب التعميم و المؤاخذة، و إنما يليق ذلك بحالة الاختيار.
و يفهم من هذه الأخبار و إناطة الحكم بالرجل و المرأة أن الصبي و الصبية لا يعتق عليهم ذلك لو ملكوه إلى أن يبلغوا، يعضده أصالة البراءة و إن كان خطاب الوضع غير مقصور على المكلف.
و في إلحاق الخنثى هنا بالرجل و المرأة نظر: من الشك في الذكورية التي هي سبب عتق غير العمودين فيوجب الشك في عتقهم و التمسك بأصالة بقاء الملك، و من إمكانها فيعتقون ببنائه على التغليب، و كذا الاشكال لو كان مملوكا، و إلحاقه بالأنثى في الأول و الذكر في الثاني لا يخلو من قوة، تمسكا بالأصل فيهما و قرابته الشبهة بحكم قرابة النكاح الصحيح، بخلاف قرابة الزنا على المشهور و الأقوى، لأن الحكم الشرعي تابع للشرع لا للغة.
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٤٢ ح ١٠٦، الوسائل ج ١٦ ص ١٥ ب ٩ ح ١.