عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٤ - الثاني لو ظاهر من أربع نسوة له بلفظ واحد
فروع
الأول: لو ظاهر من زوجته الأمة ثمَّ عاد ثمَّ قال لمالكها: أعتقها عن ظهاري
، ففعل وقع عتقها عن كفارته و انتقلت لملكه آنا ما يستحق العتق عنه و انفسخ النكاح بينهما لأن إعتاقها عنه بإذنه يتضمن تمليكه- كما سيأتي في الكفارات و في كتاب العتق- و قد تقرر بالنص و الإجماع أنه إذا ملك زوجته انفسخ النكاح، و مثله ما لو أعتقها عنه باستدعائه عن كفارة أخرى و لو ملكها بعد ما ظاهر منها و عاد فانفسخ النكاح بينهما ثمَّ أعتقها عن ظهاره عنها، و مثله لو آلى من زوجته الأمة و وطأها و حنث و لزمته الكفارة فقال لسيدها: أعتقها عن كفارة عني، ففعل فإنه يجوز و ينفسخ النكاح لملكه لها بهذا الأمر بعتقها كما في مسألة الظهار السابقة. و لو ظاهر من زوجته الذمية بناء على جواز نكاحها ثمَّ نقضت المرأة العهد فاسترقت فملكها ذلك الزوج المظاهر فأسلمت فأعتقها عن كفارة ظهاره أو غيرها جاز.
الثاني: لو ظاهر من أربع نسوة له بلفظ واحد
وجب عليه عن كل واحدة كفارة لانعقاد الظهار من الأربع بكلمة واحدة بحيث يقول: أنتن علي كظهر أمي، فيصير بذلك مظاهرا منهن إجماعا، و النصوص بذلك مستفيضة و سيأتي ذكرها.
ثمَّ إن فارقهن بما يجب البينونة من طلاق و نحوه و رفع به الظهار فلا كفارة و إن عاد إليهن جمع، فالمسألة موضع خلاف، فالمعظم بل حكى عليه الإجماع في الخلاف عن كل واحدة كفارة لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب و خالف الإسكافي فلم يوجب سوى واحدة، و احتج للمشهور ب
صحيحة حفص بن البختري [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) و أبي الحسن (عليه السلام) «في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهن جميعا كلهن بكلام واحد، فقال: عليه عشر كفارات».
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢١ ح ٤٢، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢٥ ب ١٤ ح ١ و فيه «أو أبي الحسن».