عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٢ - الثالث النطق بالعربية مع القدرة كلا أو بعضا
«فأوقفهما رسول الله (صلى الله عليه و آله) ثمَّ قال للزوج: اشهد أربع شهادات».
و
صحيحة محمد بن مسلم [١] «قال: سألته عن الملاعن و الملاعنة كيف يصنعان؟
قال: يجلس الامام مستدبر القبلة فيقيمهما بين يديه مستقبلا بحذائه و يبدأ بالرجل»
و ليسا بنصين على اجتماعهما في القيام.
و في
صحيحة علي بن جعفر [٢] عن أخيه موسى (عليه السلام) «قال: سألته عن الملاعنة قائما يلاعن أو قاعدا؟ فقال: الملاعنة و ما أشبهها من قيام»
فهو دال على وجوب القيام في الجملة كما هو مذهب الأكثر.
و نص ابن سعيد على استحبابه و لم يتعرض له الصدوق في الهداية و المحقق في النافع، فربما لم يوجباه أيضا، و لعله للأصل و عدم نصوصية ما ذكر في الوجوب و قد
أرسل في بعض الكتب [٣] عن الصادق (عليه السلام) «أنه قال: و السنة أن يجلس الامام للمتلاعنين و يقيمهما بين يديه كل واحد منهما مستقبل القبلة».
لكن في
صحيحة البزنطي [٤] «جعل الرجل عن يمينه و المرأة و الصبي عن يساره»
و باقي الأخبار كونهما بين يديه، و لا منافاة لأن كونهما بين يديه لا ينافي كون أحدهما عن اليمين و الآخر على اليسار.
الثالث: النطق بالعربية مع القدرة كلا أو بعضا
، موافقة للنصوص و ظاهر القرآن و ظاهر الأصحاب، و يجوز مع التعذر النطق بغيرها للضرورة و حصول الغرض من الأيمان، فيقتصر الحاكم إن لم يعرف لغتهما إلى مترجمين عدلين، و لا يكفي الواحد و لا غير العدل كما في سائر الشهادات، و لا يشترط الزائد فإن الشهادة هنا إنما هي على قولهما لا على الزنا، خصوصا في حقها فإنها تدفعه عن نفسها،
[١] الكافي ج ٦ ص ١٦٥ ح ١٠، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٧ ب ١ ح ٤.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٦٥ ح ١٢، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٨ ب ١ ح ٦.
[٣] دعائم الإسلام ج ٢ ص ٢٨١ ح ١٠٦٠.
[٤] الفقيه ج ٣ ص ٣٤٦ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٧ ب ١ ح ٢.