عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٣٣ - الرابع لو حملت المدبرة بمملوك بعد التدبير بحيث يدخل في ملك مولاها
أما ما في
رواية علي بن جعفر و صحيحته [١] كما في كتاب قرب الأسناد و كتاب المسائل له عن أخيه موسى (عليه السلام) «قال: سألته عن رجل قال: إذا مت فجاريتي فلانة حرة، فعاش حتى ولدت الجارية أولادا ثمَّ مات، ما حالها؟ قال: أعتقت الجارية و أولادها مماليك».
فهما محمولان على التقية أو على أنه قد صارت أولادها مماليك لغير المولى، أو على أنهم مماليك لعدم إحاطة الثلث بالأولاد.
و أما ما يدل على حكم أولاد المدبر إذا كانوا من مملوكة المولى المدبر ف
صحيحة بريد بن معاوية العجلي [٢] المروية في التهذيب و الكافي و الفقيه «قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل دبر مملوكا له تاجرا مؤسرا، فاشترى المدبر جارية بإذن مولاه فولدت منه أولادا فمات قبل سيده، قال: فقال: أرى أن جميع ما ترك المدبر من مال أو متاع فهو للذي دبره، و أرى أن أم ولده للذي دبرته، و أرى أن ولدها مدبرون كهيئة أبيهم، فإذا مات الذي دبر أباهم فهم أحرار».
و إذا تقرر ذلك فنقول: إن استمر المولى على تدبير الأم أو الأب فلا إشكال و لا خلاف في تبعية الأولاد لهما، و إن رجع في تدبير الأم أو الأب جاز أيضا لعموم الأدلة الدالة على جواز الرجوع في التدبير ما دام حيا.
ثمَّ إذا رجع فيها فهل يجوز له الرجوع في الأولاد منفردين أم لا؟ قولان، فالشيخ و تبعه المحقق في الشرائع على أنه لا يجوز الرجوع فيهم مطلقا لصحيحة أبان بن تغلب الآتي ذكرها، و قد ادعى الشيخ في الخلاف الوفاق. و قال ابن إدريس بجواز الرجوع و تبعه العلامة و ولده في إيضاح القواعد و الشهيد الأول و أكثر المتأخرين لعموم الأدلة على جواز الرجوع في التدبير، و لأن تدبير الولد فرع
[١] قرب الاسناد ص ١١٩، بحار الأنوار ج ١٠ ص ٢٨٦ و فيه
«ما حالهم»
، الوسائل ج ١٦ ص ٩١ ب ٥ ح ٦ و ٧.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٨٥ ح ٨، الفقيه ج ٣ ص ٧٣ ح ١٢، التهذيب ج ٨ ص ٢٦١ ح ١١، الوسائل ج ١٦ ص ٩٢ ب ٦ ح ١ و ما في المصادر اختلاف يسير.