عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٥ - الفصل الثاني في الملاعنة
و أما اعتبار اشتراك الدخول بها فقد تقدم الكلام عليه مستوفى فلا حاجة إلى إعادته، و دليل اشتراطه قد مر مفصلا، و أن المخالف فيه غير معلوم و إنما تؤذن به بعض العبارات. نعم خلاف ابن إدريس بالنسبة إلى التفصيل حيث اشترطه في لعان نفي الولد دون الرمي بالقذف، و قد عرفت ما يدفعه إذ لا مستمسك له سوى العمومات آية و رواية، و قد قيدتها الأخبار المستفيضة المشترطة للدخول، و يثبت اللعان بين الحر و المملوكة كما هو المشهور، و صور هذه المسألة أربع لأن الزوجين إما أن يكونا حرين أو مملوكين أو الزوجة حرة و الزوج عبد ا و بالعكس. و الثلاثة الأول لا خلاف في ثبوت اللعان بينهما فيها، و إنما الخلاف في الرابع، فجوزه الأكثر كالشيخ و أتباعه و المحقق و العلامة و عليه المتأخرون قاطبة، و منعه المفيد و سلار مطلقا، و فصل ابن إدريس فصححه في نفي الولد دون القذف.
حجة المشهور
صحيحة جميل [١] عن الصادق (عليه السلام) و قد تقدمت في شرائط الملاعن «أنه سئل هل يكون بين الحر و المملوكة لعان؟ فقال: نعم، و بين المملوك و الحرة و بين العبد و الأمة و بين المسلم و اليهودية و النصرانية».
و
صحيحة الحلبي [٢] و قد تقدمت أيضا «قال: سألته عن المرأة الحرة يقذفها زوجها و هو مملوك، قال: يلاعنها. و عن الحر تحته أمة فيقذفها».
و
صحيحة محمد بن مسلم [٣] «قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الحر يلاعن المملوكة؟
قال: نعم إذا كان مولاها الذي زوجها إياه».
و
صحيحة حريز [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في العبد يلاعن الحرة؟ قال: نعم
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٨٨ ح ١١، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩٦ ب ٥ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٦٣ ح ٦، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩٥ ب ٥ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ١٨٨ ح ١٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩٦ ب ٥ ح ٥.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ١٨٩ ح ١٤ و فيه
«و لاعنها»
، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩٧ ب ٥ ح ٦ و فيهما
«زوجه إياها».