عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٦١ - الركن الثالث في الصيغة
عن امرأة جعلت مالها هديا لبيت الله إن أعارت متاعها لفلانة، فأعار بعض أهلها بغير أمرها، فقال: ليس عليها هدي، إنما الهدي ما جعل الله هديا للكعبة، فذلك الذي يؤتى به إذا جعل لله» و ساق الحديث إلى أن قال: «و عن الرجل يقول علي ألف بدنة و هو محرم بألف حجة، قال: ذلك من خطوات الشيطان».
أما لعمر الله و قوله لا ها الله فذلك داخل في اليمين، و مثله و ايم الله فينعقد به الإيلاء
لصحيحة الحلبي [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا أرى للرجل أن يحلف إلا بالله» و ساق الحديث إلى أن قال: «فأما قوله لعمر الله و قوله لا ها الله فإنما ذلك بالله تعالى».
و في
صحيحته الأخرى [٢] كما في الفقيه «فأما قولك لرجل لعمر الله و ايم الله فإنما هو بالله».
و مثله رواية علي بن جعفر [٢٩٥٢٢] [٣] و صحيحته كما في قرب الأسناد و كتاب المسائل له.
و كذا لا ينعقد بالكعبة و النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) و إن أثم بهتكه حرمة أسمائهم، و كذا بالتزام صوم أو صلاة أو صدقة و غير ذلك كأن يقول: إن أوطأتك فعلي صوم لم ينعقد الإيلاء و لأوجب ما التزمه إذ ليس من صيغ الالتزام.
و كذا لا ينعقد إن أتى بصيغة الالتزام بأن يقول مثلا: إن وطأتك علي صلاة أو صوم فإنه ليس من الإيلاء في شيء، لكن يلزمه ما التزمه حيث يكون هذا النذر مستجمع الشرائط، و لو قال: إن وطأتك فعبدي حر عن الظهار لم يكن إيلاء قصد به إنشاء التحرير معلقا بالوطء أولا ظاهر أم لا، لكن لو وطأ ألزم بعتق العبد لإقراره بعتقه عن الظهار، فإن كلامه في صورة الخبر فهو إقرار بالظهار و بأنه التزم
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٤٩ ح ٢، الوسائل ج ١٦ ص ١٦٠ ب ٣٠ ح ٤.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٢٣٠ ح ١٦، الوسائل ج ١٦ ص ١٦٠ ب ٣٠ ح ٤.
[٣] قرب الاسناد ص ١٢١، الوسائل ج ١٦ ص ١٦٠ ب ٣٠ ح ٤.