عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٨ - الثالثة فرقة اللعان عندنا فسخ لا طلاق
خلافا لبعض العامة، فرتب على لعانه وحدة الفرق و الحرمة أبدا و انتفاء النسب.
و لو فرق بينهما قبل إكمال لعانهما كان التفريق لغوا عندنا و إن كان بعد لعان ثلاث مرات من كل منهما أربعة تمام لعانه و ثلاث من لعانها أو بعد اختلال شيء من ألفاظ اللعان الواجبة خلافا لأبي حنيفة فاكتفى بالأكثر.
الثالثة: فرقة اللعان عندنا فسخ لا طلاق
لانتفاء ألفاظه خلافا لأبي حنيفة، و لو كان طلاقا لوجبت فيه ألفاظه و اعتبرت شرائطه من الطهر و السلامة من الحيض و شهادة الشاهدين و لم تحرم مؤبدا ابتداء، و لا يعود الفراش عندنا لو أكذب نفسه بعد كمال اللعان لاعلان النصوص بزواله بالتلاعن و خصوص
صحيحة الحلبي [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سألته عن الملاعنة التي يرميها زوجها و ينتفي من ولدها و يلاعنها و يفارقها ثمَّ يقول بعد ذلك الولد ولدي و يكذب نفسه، فقال: أما المرأة فلا ترجع إليه أبدا، و أما الولد فإني أرده إليه إذا ادعاه».
و
خبر محمد بن الفضيل [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) و قد تقدم عن قريب، و فيه «أنه إذا أكذب نفسه جلد الحد و رد عليه ابنه و لا ترجع إليه امرأته أبدا».
و
خبر أبي الصباح الكناني [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سألته عن رجل لاعن امرأته و انتفى من ولدها ثمَّ أكذب نفسه بعد الملاعنة و زعم أن الولد ولده، قال:
لا و لا كرامة، لا يرد عليه و لا تحل له إلى يوم القيامة»
و حمل الشيخ عدم رد الولد لما ثبت من رده عليه بالرجوع على الرد الصحيح من الطرفين بحيث يتوارثان، و ليس كذلك هنا كما سيجيء.
و
خبر أبي بصير [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) و فيه بعد السؤال عن ولد الملاعنة و من
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٨٧ ح ٩، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩٩ ب ٦ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٩٤ ح ٤٠، الوسائل ج ١٥ ص ٦٠١ ب ٦ ح ٦ و فيهما «عن أبى الحسن (عليه السلام)».
[٣] التهذيب ج ٨ ص ١٩٤ ح ٣٩، الوسائل ج ١٥ ص ٦٠١ ب ٦ ح ٥.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ١٩٥ ح ٤٤، الوسائل ج ١٥ ص ٦٠١ ب ٦ ح ٧.