عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٧٩ - المقصد الرابع في عتق الشقص و ما يترتب عليه من عتق السراية
و الإعسار، و لأن العتق شرط صحته التقرب، و المراد باليسار أن يملك حال العتق زيادة عن داره و خادمه و دابته و ثيابه المعتادة و قوت يومه له و لعياله مما يسع نصيب الشريك أو بعضه على الأقوى و أمر بعد العتق فلا تقويم.
و للسراية هنا عند مثبتيها كما هو المشهور شرطان آخران: (أحدهما) كون العتق اختيار أو يكفي اختيار السبب كالشراء و الاتهاب للقريب، و في التنكيل إشكال من تحريم السبب و من تأثيره في ملكه، فلو ورث شقصا من قريبه لم يسر عند المجلسيين، و قال الشيخ يسري.
(و ثانيهما) أن لا يتعلق بالشقص حق لازم كالوقف و الكتابة و الاستيلاد، و ترجيحا لأشهر الحقين، و قيل بالسراية للعموم، و سيجيء تحقيق هذه الشرائط في ذيل فروع هذا البحث على التفصيل.
احتج للمشهور ب
صحيحة الحلبي [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه، قال: إن كان مؤسرا كلف أن يضمن، و إن كان معسرا خدمت بالحصص».
و
صحيحة محمد بن قيس [٢] عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصته و له سعة فليشتره من صاحبه و يعتقه كله، و إن لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق منه ما أعتق، ثمَّ يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق».
و
صحيحة سليمان بن خالد [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سألته عن المملوك يكون بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه، قال: إن ذلك فساد على أصحابه فلا يستطيعون
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢١٩ ح ١٨، و فيه «اخدمت»، الوسائل ج ١٦ ص ٢٦ ب ١٨ ح ٧.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٢١ ح ٢٤، الوسائل ج ١٦ ص ٢٥ ب ١٨ ح ٣ و فيه «حصته و لم يبعه فليشتره».
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢٢٠ ح ٢٣، الوسائل ج ١٦ ص ٢٧ ب ١٨ ح ٩ و فيهما «يقوم قيمة».