عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٦٢ - الخامسة أن من أعتق أمة حبلى و لم ينص على ولدها بالعتق
و الفقيه و التهذيب «قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل أبق منه مملوكه، أ يجوز أن يعتقه في كفارة اليمين و الظهار؟ قال: لا بأس به ما لم تعرف منه موتا. قال أبو هاشم: و كان سألني نصر بن عامر القمي أن أسأله عن ذلك»
إلا أنه في الفقيه أسقط لفظ اليمين.
و
خبر أحمد بن هلال [١] كما في الفقيه «قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام):
كان علي عتق رقبة فهرب لي مملوك و لست أعلم أين هو يجزي عتقه؟ فكتب (عليه السلام): نعم».
الخامسة: أن من أعتق أمة حبلى و لم ينص على ولدها بالعتق
لم يكن الولد معتقا و لا يصح عتقه حملا بالانفراد إلا بضمه لامه و تكون أمة مدبرة عند علوقها بالحمل فيقع الحمل مدبرا، و كذلك المكاتبة، و سيجيء بيان ذلك كله مفصلا.
و خالف الشيخ و الإسكافي قبله فحكما بعتق الحمل بمجرد عتق امه و إن استثنى الحمل من العتق فبلغ الشرط عندهما لما رواه
الشيخ و الصدوق بإسناديهما عن السكوني [٢] عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) «في رجل أعتق أمة و هي حبلى فاستثنى ما في بطنها، قال: الأمة حرة و ما في بطنها حر لأن ما في بطنها منها».
و قد مضى في كتاب البيع نوع تحقيق لهذه المسألة حيث إن الشيخ و ابن الجنيد حكما بتبعية الحمل للأمة في البيع عند إطلاق بيع الام، كما حكما بذلك في العتق، مستدلين بذلك بأن الحمل منزلة العضو منها، و بخبر السكوني المذكور بتنصيصه على تبعية الأمة في العتق و إن استثنى. و الأولى حمل هذا الخبر على التقية لمغايرة الحمل لها، لأنه كثير ما يتحرر دونها كما لو كان والده حر
[١] الفقيه ج ٣ ص ٨٥ ح ١٢، الوسائل ج ١٦ ص ٦٣ ب ٤٨ ح ٢ و فيهما
«لست- يجزيني».
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٨٥ ح ٨، التهذيب ج ٨ ص ١٣٦ ح ٨٤ و فيهما
«عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) في رجل»
، الوسائل ج ١٦ ص ٧٩ ب ٦٩ ح ١ و فيه
«عن جعفر عن آبائه».