عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٥ - الثاني لو ظاهر من أربع نسوة له بلفظ واحد
و
صحيحة صفوان [١] «قال: سأل الحسين بن مهران أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن رجل ظاهر من أربع نسوة، قال: يكفر لكل واحدة كفارة. و سأله رجل ظاهر من امرأته و جاريته، ما عليه؟ قال: عليه لكل واحدة منهما كفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا»
و لعل لفظة «أو» للتقسيم أو للتخيير لما يأتي إن شاء الله تعالى عن قريب من أن كفارة الظهار مرتبة لا مخيرة.
و احتج لابن الجنيد
بموثقة غياث بن إبراهيم [٢] عن الصادق عن أبيه عن علي (عليهم السلام) كما في التهذيب و النهاية «في رجل ظاهر من أربع نسوة، قال: عليه كفارة واحدة»
و حمله الشيخ في كتابي الأخبار على أن الوحدة فيه جنسية و لا ينافي تعددها بالشخص. و احتمل فيها محدث الوسائل الحمل على الإنكار و فيه بعد، و ربما طعن عليها بضعف سندها بناء على ضعف الموثق و ترجيح الحسن عليه، لأن صحيحة حفص حسنة بالاصطلاح الجديد لاشتمالها على إبراهيم بن هاشم، و حيث يطعن على رواية حفص بالحسن بناء على أنه دون الموثق أو لأن حفص بن البختري قد ضعفه محقق المعتبر في مواضع عديدة و رمى بلعب الشطرنج. يجاب عن ذلك بأن مضمونه موافق للتعليل الموجب للوحدة مع أنه معتضد بالشهرة، و ربما بني الخلاف على أن الغالب في الظهار مشابهة الطلاق أو الأيمان، فإن غلبنا مشابهة الطلاق لزمته أربع كفارات و لم يكن يختلف الحال بين أن يظاهر بكلمة أو كلمات كما لو شرك بينهن بالطلاق بكلمة أو كلمات بالاتفاق، و إن غلبنا مشابهة الأيمان كما احتج به الإسكافي لم يجب إلا كفارة واحدة كما لو حلف أن لا يكلم جماعة فكلمهم فليس عليه إلا كفارة واحدة باتفاق، و الظهار يمكن رجوعه إلى الأصلين، لكن هذا البناء مهدوم الأساس لعدم ثبوت الظهار إلى شيء من الأصلين المذكورين، و على تقدير
[١] الكافي ج ٦ ص ١٥٨ ح ٢٠، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢٥ ب ١٤ ح ٢.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢١ ح ٤٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢٥ ب ١٤ ح ٢.