عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٦ - الحادي عشر في فسخ التدبير
عن دبر، فقال: لمولاه أن يكاتبه إن شاء و ليس له أن يبيعه إلا أن شاء العبد أن يبيعه في حياته و له أن يأخذ ماله إن كان له مال».
و رواها الصدوق [١] أيضا من الصحيح كما في الفقيه إلا أنه قال فيها «مدة حياته».
و رواها في المقنع [٢] مرسلة.
و هذه حجة الشيخ مضافا إلى الجمع بين الأخبار التي دل بعضها على جواز بيعه مطلقا و بعضها على النهي عنه و بعض على الاذن في بيع الخدمة مدة حياته بحمل الاولى على بيع الخدمة. و حمل ابن إدريس بيع الخدمة على الصلح مدة حياته لأن البيع لا يقع إلا على الأعيان. و العلامة على الإجارة مدة فمدة حتى يموت. و المحقق- (رحمه الله)- و من تأخر عنه قطعوا ببطلان بيع الخدمة لأنها منفعة مجهولة. و أجيب عن ذلك بالجهالة غير قادحة لجواز استثناء هذا بهذه الأخبار الواردة فيه بالخصوص على أن المقصود بالبيع في جميع الأعيان هو الانتفاع و لا تقدير فيه للمدة، فإذا وردت الأخبار الكثيرة بجوازه فلم يبعد القول به، و اختاره شهيد الدروس.
و على هذا فالمتجه جواز بيع الرقية كما دلت عليه الأخبار المستفيضة السابقة و بيع المنفعة منفردة إبقاء للتدبير على أصله كما دلت عليه الأخبار.
و أما حمل الشيخ بيع المدبر على بيع خدمته و حصره الجواز فيه إذا لم يرجع في التدبير فليس بجيد، لأن مقصود المشتري الرقية فإذا لم يصح بيعها و صرف إلى بيع الخدمة في المدة المخصوصة كان اللازم بطلان البيع كما لو اشترى شيئا على أنه جنس معين فظهر غيره.
و أما تنزيله على أن البيع متناول للرقية مدة الحياة كمشروط العتق
[١] الفقيه ج ٣ ص ٨٢ ح ٨.
[٢] المقنع ص ١٥٨.