عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢٤ - الأول لو نذر عتق أول مملوك يملكه فاتفق ملكه جماعة دفعة واحدة
قال الشيخ في نهايته و أتباعه و ابن الجنيد: لا،
لصحيحة يعقوب بن شعيب [١] التي رواها المحدثون الثلاثة «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أعتق جاريته و شرط عليها أن تخدمه خمس سنين فأبقت ثمَّ مات الرجل فوجدها ورثته، أ لهم أن يستخدموها؟ قال: لا».
و قال ابن إدريس و المحقق و المتأخرون: إنه يجب عليه اجرة مثل تلك الخدمة لأنها حق متقدم بالمال فيثبت في الذمة قيمته و هو اجرة المثل. و هذه الروايات الصحيحة غير منافيه لذلك لأنها إنما نفت مماثل الخدمة، و نحن نقول به لأن مدة الخدمة المعينة قد فاتت و هي ليست مثلية حتى تلزم الخدمة في مثلها و إنما عليه اجرة مثلها لأنها مستحقة عليه و قد فوتها عليهم، و نفي الاستخدام لا يقتضي نفي الأجرة الثانية لهم عوضا عما فوت عليهم من الحق. و هذا حسن و قد تقدم له في أحكام المهور من النكاح ما يماثله كمن تزوج على تعليم سورة ثمَّ طلقها قبل الدخول و قبل أن يعلمها أو بعد أن علمها فإن المهر ينتصف هنا بنصف اجرة المثل على تعليمها.
ففي
خبر زرارة [٢] عن أبي جعفر (عليه السلام) كما في الكافي و التهذيب «في رجل تزوج امرأة على تعليم سورة من كتاب الله ثمَّ طلقها قبل أن يدخل بها، فبم يرجع عليها؟ قال: بنصف ما يتعلم به تلك السورة».
و هاهنا
فروع
الأول: لو نذر عتق أول مملوك يملكه فاتفق ملكه جماعة دفعة واحدة
فلا كلام في صحة النذر للدليل، و إن كان المنذور مبهما فإنه جائز فيه كما يجوز
[١] الكافي ج ٦ ص ١٧٩ ح ٢، الفقيه ج ٣ ص ٦٩ ح ١٧، التهذيب ج ٨ ص ٢٢٢ ح ٣٠، الوسائل ج ١٦ ص ١٧ ب ١١ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٨٢ ح ١٤ و فيه
«على سورة- فبما- يعلم به مثل»
، التهذيب ج ٧ ص ٣٦٤ ح ٣٨ و فيه
«بم يرجع»
، الوسائل ج ١٥ ص ٢٧ ب ١٧ ح ١.