عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٢٤ - الأول في صيغة التدبير
من غيرها مما هي متشعبة متسعة.
و أعجب منه سبطه في شرح النافع حيث تبعه في إنكار هذا النص، و ما ذكره المحقق عنده في الشرائع غير ناجع حتى قال: و الحق للعلامة في بعض كتبه بتعليقه بوفاة المخدوم تعليقه بوفاة زوج المملوكة. فوا عجباه كيف ننسب الإلحاق للعلامة مع أن القائل بذلك الشيخ و من تبعه في عدة مواضع، و نص على ذلك محقق الشرائع، بل يظهر من المسالك أنه مذهب الأكثر هنا لك.
و أعجب من هذا قوله بعد أن حكى عن العلامة ذلك الإلحاق و قال: و ربما ظهر من العلامة في المختلف جواز تعليقه بوفاة غير المولى مطلقا، و هما ضعيفان لأن المنقول من الشارع جواز تعليقه بوفاة المولى و وفاة المخدوم، فيجب قصر الحكم على ذلك، و لكنهم- (قدس الله أسرارهم)- يقلد المتأخر منهم المتقدم من غير تتبع و لا تفهم، فالحق ما قلناه من قصر جواز التعليق على المنصوص، و لم نقف على هذين الموضعين بعد وفاة المولى بالخصوص.
إذا تمهد هذا فنقول: إن الإتيان على مسائل التدبير و أحكامه يتوقف على أمور:
الأول [في صيغة التدبير]
الكلام على لفظه الصريح و صيغته التي وردت من الشارع و اشتهرت بين فقهائنا، و قد جاءت بعبارات أصرحها «أنت حر بعد وفاتي» و لا ريب في وقوع التدبير بها لدلالتها على المطلوب صريحا و في معناها «أنت عتيق أو معتق بعد وفاتي» و كذا يقع بقوله: أعتقك بعد وفاتي أو حررتك قاصدا به الإنشاء.
و يظهر من المحقق في شرائعه و نافعة قصد الصراحة و الإمضاء عند الجميع على الاولى خاصة، أعني قوله: أنت حر بعد وفاتي.
و على كل تقدير فهذه الصيغة تارة يقع بها مطلقا و تارة يقع بها مقيدة مثل أن يقول: إذا مت فعبدي حر أو أنت حر بعد وفاتي. و في المقيد إذا قلت:
إذا مت في سفري هذا أو في مرضي هذا أو في سنتي هذه أو في يومي أو في هذا