عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٢٢ - المقصد السابع في بيان العتق بالتدبير
و
خبر محمد بن حكيم [١] كما في التهذيب «قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن رجل زوج أمته من رجل آخر و قال لها: إذا مات الزوج فهي حرة، فمات الزوج، فقال: إذا مات الزوج فهي حرة تعتق، فعدتها عدة المتوفى عنها زوجها، و لا ميراث لها منه لأنها صارت حرة بعد موت الزوج».
فالأحوط إذا القول بقصد التدبير على هذه الثلاثة الأصناف و هو المولى و المشروط له الخدمة و الزوج، و يختص الأخيرين بالأمة، و لا يمكن أن يحتج بهذين الخبرين على التعميم كما وقع للشيخ و أتباعه بناء على أصل الجواز و لقبول العتق التأخير كقبوله للتنجيز، و لا تفاوت بين الأشخاص، و قد جاء معلقا بوفاة المولى مطلقا، فيجوز بوفاة غيره لمرجع هذا الاستدلال إلى القياس، و لأن الرواية الصحيحة المذكورة التي هي الركن الأعظم في الاستدلال إنما دلت على جواز تعليقه بوفاة المخدوم، فتعديته إلى غيره [و] غير الزوج من القياس أيضا، و هم لا يقولون به لعدم توجه قياس الأولوية، بل مورد هذا النص الصريح كما ترى الأمة، و كذلك خبر محمد بن حكيم إلا أن ثاني الشهيدين قال: و خصوصية الذكورية و الأنوثية قد يدعى أنها ملغاة.
و أما الأصل فمدفوع بأن التدبير إن كان عتقا معلقا فهم لا يقولون بجوازه مطلقا بل هو مقصور على محل النص و الوفاق، و إن كان وصية- كما هو القول المشهور- فلا يجوز تعليقها بوفاة غير المولى إجماعا.
و بهذا يحصل الفرق بين وفاة المولى و بين غيره بجواز التعليق و عدمه، فلا يجوز من جوازه معلقا على بعض الوجوه لمكان الدليل جوازه مطلقا.
و بالغ ابن إدريس في المنع من تعليقه بوفاة غير المولى مطلقا تمسكا بموضع الوفاق و ردا للخبر و إن صح طريقه لأنه عنده من أخبار الآحاد، و ادعى أن
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣٤٤ ح ٣٨، الوسائل ج ١٦ ص ٩٧ ب ١١ ح ٢ و فيهما
«من رجل حر»
مع اختلاف يسير.