عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠٨ - السادسة عشرة إذا ملك المملوك نصف نفسه
المملوك فلا يجزي عن الواجب، و إذن المولى لا يقتضي الوجوب بل غايته الجواز.
و يمكن بناؤه على أن التبرع على المتبرع بالكفارة التي ليست فرضه هل تجزي عنه أم لا؟ فإن قلنا بإجزائها أجزأت هنا بطريق أولى و إلا فلا. و العلامة في المختلف قد ادعى الإجماع على أن التبرع عن المتبرع بإذنه مجز فيجزي هنا و هو الوجه.
و الشيخ في المبسوط معاكس لما في المختلف حيث ادعى الإجماع على عدم الاجزاء مع أنه في باب الكفارة من ذلك الكتاب اختار الاجزاء و جعله الأظهر في روايات أصحابنا و وافقه ابن إدريس في السرائر على عدم الاجزاء، و الأقوى ما استظهره في الروايات، و هذه الاعتبارات لا تعارضها، فإن الأخبار تنادي بأن التبرع في الفرائض مجز كالزكاة و الفطرة و نحوها.
السادسة عشرة: إذا ملك المملوك نصف نفسه
كان كسبه مشترك بينه و بين مولاه و لو طلب أحدهما المهاياة من الآخر و قد اختلف الأصحاب في وجوب الإجبار عليها و عدمه إلى قولين، و الأقوى عدم الوجوب. و وجه القول بالإجبار أن لكل منهما الانتفاع بنصيبه، و لا يمكن الجمع بين الحقين في وقت واحد، و كانت المهاياة طريق الجمع بين الحقين و وسيلة إلى قطع التنازع و لا ضرر فيها.
و تدل عليه
موثقة عمار بن موسى الساباطي [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في مكاتب بين شريكين فيعتق أحدهما نصيبه، كيف تصنع الخادمة؟ قال: تخدم الباقي يوما و تخدم نفسها يوما».
و في
رواية مالك بن عطية الصحيحة عن أبي بصير [٢] ذلك أيضا «حيث قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أعتق نصف جاريته ثمَّ إنه كاتبها على النصف الآخر بعد ذلك، قال: فقال: فيشترط عليها إن عجزت عن نجومها فإنها رد في الرق في نصف رقبتها، فإن شاء كان له يوم في الخدمة و لها يوما و إن لم يكاتبها، قلت: فلها
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٧٥ ح ٣٦، الوسائل ج ١٦ ص ١١٩ ب ١٩ ح ٤.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٦٩ ح ١٣، الوسائل ج ١٦ ص ١١٣ ب ١٢ ح ١.