عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٩ - الثانية في شرائط المعتق المباشر
توجهت عليه اليمين لإمكان اطلاع المملوك على الحال فتسمع دعواه بحيث يتوجه بها اليمين، فإن نكل على اليمين قضى عليه بعتق المدعي مضافا إلى ما عينه إن قضينا بالنكول و إلا أحلف المملوك و أعتق.
ثمَّ إنه إذا استمر الاشتباه لانتظار التذكر أو لعدم تأتي القرعة منع من الوطء و الاستخدام لتحريم ذلك من الحر و اشتباهه بمحصور، و عليه الإنفاق على الجميع من باب مقدمة الواجب من وجوب الإنفاق على المملوك، و لا يتم إلا بالإنفاق على جميعهم، فإن مات فهل التذكر قام الوارث مقامه و خوطب بجميع خطاباته؟ فإن ادعي إطلاقه على المعتق قبل موته لأنه خليفته و ربما ذكر له ذلك و أطلعه عليه، و إن لم يدع العلم فلا طريق سوى القرعة لأن المعتق هنا معين عند الله و مجهول عندنا، فيستخرج بالقرعة لا غير، و لا طريق إلى تعيين الوارث هنا مع عدم دعواه العلم.
الثانية: في شرائط المعتق المباشر
، يعتبر فيه في المشهور البلوغ و كمال العقل و الاختيار و القصد إلى العتق و التقرب إلى الله تعالى كونه غير محجور عليه.
(أما) الأول فقد خالف فيه الشيخ و اكتفى في جواز العتق ببلوغ الصبي عشر كما في الصدقات و العطايا، بل أسند في الدروس جواز ذلك في العطايا و الصدقات إلى المشهور.
و يمكن أن يحتج للمشهور ب
خبر حمزة بن حمران عن حمران [١] كما في التهذيب و الكافي و في مستطرفات السرائر «قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) قلت له: متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة و تقام عليه و يؤخذ بها؟ قال: إذا خرج عن اليتم و أدرك، قلت: فلذلك حد يعرف به؟ فقال: إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة أو أنبت أو أشعر قبل ذلك أقيمت عليه الحدود التامة و أخذ بها و أخذت له» و ساق
[١] الكافي ج ٧ ص ١٩٧ ح ١، التهذيب ج ١٠ ص ٣٧ ح ١٣٢، السرائر ص ٤٨٢، الوسائل ج ١ ص ٣٠ ب ٤ ح ٢ و ما في المصادر اختلاف يسير.