عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٩ - الحادية عشرة لا يجوز للمولى في مال المكاتب تصرف
أعني زنا الحر بالحرة- و كذا القول في المسألة السابقة فيجب الجلد ابتداء لا لتعذر تبعيض الرجم، و هو أجود.
و يدل على الحكم
رواية الحسين بن خالد [١] عن الصادق (عليه السلام) «قال: سئل عن رجل كاتب أمة له فقالت الأمة: ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك، قال لها: نعم، فأدت بعض مكاتبتها و جامعها مولاها بعد ذلك، فقال: إن استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما أدت من مكاتبتها و درئ عنه من الحد بقدر ما بقي له من مكاتبتها، و إن كان تابعته كانت شريكته في الحد و ضربت مثل ما يضرب».
و لو كانت مشروطة و لم تؤد شيئا فلا حد، و لكن يعزر بتحريم وطئها لها بالمكاتبة مطلقا.
الحادية عشرة: لا يجوز للمولى في مال المكاتب تصرف
إلا بما يتعلق بالاستيفاء لأن الغرض منها تحصيله و تحصينه بقدر فك رقبته، فليس مولاه المكاتب له إلا كسائر الديان، و يكون المكاتب مخيرا في جهة الوفاء.
و كذلك ليس للمولى التصرف في المكاتبة بوطء بعقد و لا ملك لعدم صيرورتها حرة فلا تصلح للعقد، و خروجها بعقد المكاتبة عن محض الرق فلا يسوغ معه الوطء بالملك، فإن وطأها عالما بالتحريم عزر إن لم يتحرر منها شيء، و حد بنسبة الحرية إن لم تبعضت [٢]، فإن أكرهها اختص بالحد و لها مهر المثل.
و في تكرره أوجه و أقوال ثالثها اشتراطه بتخلل أدائه إليها بين الوطئين.
و رابعها تعدده مع العلم لتعدد الوطء. و مع الشبهة المستمرة مهر واحد، و إذا وجب المهر فلها أخذه في الحال، فإن حل عليها نجم و كان من جنس واحد جاز إمساكه
[١] التهذيب ج ١٠ ص ٢٩ ح ٩٤، الوسائل ج ١٨ ص ٤٠٦ ب ٣٤ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] كذا في النسخة.