عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢١٠ - الثالثة في شرائط المعتق
فهو في المساكين، فقال: ليس بشيء، لا طلاق إلا ما يملك و لا عتق إلا ما يملك و لا صدقة إلا ما يملك».
و
خبر النضر بن قرواش [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث «قال: لا طلاق قبل نكاح و لا عتق قبل ملك».
و
خبر زرارة [٢] عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: من قال فلانة طالق إن تزوجتها و فلانا حر إن اشتريته فليتزوج و يشتري فإنه ليس يدخل عليه طلاق و لا عتق».
و
موثقة معمر بن يحيى [٣] عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: سألناه عن الرجل يقول: إن اشتريت فلانا أو فلانة فهو حر و إن اشتريت هذا الثوب فهو في المساكين و إن نكحت فلانة فهي طالق، قال: ليس ذلك بشيء، لا يطلق الرجل إلا ما ملك و لا يعتق إلا ما ملك و لا يتصدق إلا بما يملك».
و
موثقته الأخرى [٤] «أنه سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا يطلق الرجل إلا ما ملك و لا يعتق إلا ما ملك و لا يتصدق إلا بما ملك».
فهذه الأخبار كما ترى تنادي بأن اشتراط الملك بالفعل شرط في صحة العتق، و أن الفضولي منه باطل، و أن المعلق على الملك منه باطل لأمرين: وقوعه من غير المالك و تعليقه على الشرط، و قد استثني من ذلك ما لو جعله نذرا أو ما في معناه من العهد و اليمين، مثل: لله علي إعتاقه إن ملكته، فيجب عتقه عند حصول الشرط لعموم الأمر بالوفاء بالنذر، و لا ينعتق بنفسه عند حصول الشرط و لو آنا ما،
[١] الكافي ج ٨ ص ١٩٦ ح ٢٣٤، الوسائل ج ١٥ ص ٢٨٧ ب ١٢ ح ٤.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٥١ ح ٨٤، الوسائل ج ١٥ ص ٢٨٨ ب ١٢ ح ٩ و فيهما «و فلان حر- و ليشتر».
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٥٢ ح ٨٥، الوسائل ج ١٥ ص ٢٨٩ ب ١٢ ح ١٠ و فيهما اختلاف يسير.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٥٢ ح ٨٦ و فيه في الموارد الثلاثة «ما يملك»، الوسائل ج ١٥ ص ٢٨٩ ب ١٢ ح ١١.