عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣٣ - الثانية و الثلاثون في فروع الوصية برقبة المكاتب
العلامة في التحرير الإطلاق كالتقييد مترتبا على عجزه في حياته، و إنما يكتفي بها بعد موته لو صرح به، و هذا غير واضح لعدم التبادر عند الإطلاق.
أما الوصية بالنجوم على المكاتب فهي صحيحة و إن لم تكن مستقرة، كما تصح الوصية بالحمل و إن لم يكن مملوكا في الحال، فإن أداها فهي للموصى له و إن عجز فللوارث تعجزه و فسخ الكتابة و إن أنظره الموصى له.
و هل للموصى له إبراؤه من النجوم أم لا؟ قولان أصحهما ذلك لأنه يملك الاستيفاء فيملك الإبراء، و وجه العدم أنه إنما ملكه استيفاء النجوم و لم يملكه تفويت الرقبة على الورثة الحاصل بالإبراء.
و لو أوصى لواحد برقبته إن عجز و لآخر النجوم صحت الوصيتان ثمَّ إن أدى المال أو أبرأه منه بطلت الوصية الاولى، و إن رق بطلت الوصية الثانية، لكن استرقاقه مشروط بفسخ الوارث كتابته، فإن امتنع و أمهله جاء القولان السابقان.
و استوجه علامة التحرير فيه عدم جواز استرقاقه للموصى له بدون فسخ الوارث و لو كان الموصى له بالمال قد قبض منه شيئا فهو له، و لو اختلف الموصى له بالرقبة و بالمال في الفسخ عند العجز قدم صاحب الرقبة كما يقدم صاحبها على الوارث.
أما لو كاتبه مكاتبة فاسدة بأحد المفسدات الشرعية- حيث لا أثر لها البتة- ثمَّ أوصى به جاز لأنه رقة غير محجور عليه في وصيته به. أما لو أوصى بما في ذمته لم يصح، و لو أوصى بما قبضه منه صح لأن كسبه للمولى لا من حيث إنه مال الكتابة.
و ظاهر إطلاق المحقق و الأصحاب بل صريح الشيخ في المبسوط و غيره عدم الفرق في ذلك بين العالم بفساد الكتابة و الجاهل به نظرا إلى حقيقة المال و موافقة الوصية ملك الموصي. و يحتمل الفرق لأن الجاهل بالفساد إذا أوصى بالرقبة فعنده