عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥٨ - السابع عشر إذا اكتسب المدبر مالا بعد موت مولاه
الدال على الصحة. و الاشكال مندفع لانتفاء ما بني عليه هذا الحكم كما عرفت و بمقتضى التعليل الذي علل به البطلان بالإباق- أعني مقابلة نعمة المولى و خدمته بالإباق و الكفر إن أوجب له البطلان- فتثبت الصحة في التدبير المعلق على وفاة الزوج و إن حصل الإباق لعدم الوقوف على دليل يقتضي التعميم كما وقع للأصحاب في هذا المقام.
السابع عشر: إذا اكتسب المدبر مالا بعد موت مولاه
و انعتاقه في الجملة فإن نهض به الثلث كان الجميع حرا و يكون الكسب تابعا له لوقوعه حال الحرية، و إن لم ينهض به الثلث و عتق منه شيء كان الكسب تابعا لما فيه. من الرقية و الحرية بالنسبة، هذا إذا كان عتقه معلقا على وفاة المولى.
أما لو كان معلقا على وفاة غيره كمن جعلت له الخدمة أو كالزوج و تأخر موته عن موت المولى فإنه باق على التدبير و الرقية إلى أن يحصل موت المعلق عليه العتق أو الوصية.
و هل يجوز للوارث الرجوع في تدبيره فيما بين وفاة المولى و المخدوم كما كان ذلك جائزا للمولى؟ نظر: من إطلاق النصوص و الفتاوى بجواز الرجوع في التدبير ما لم يحكم بعتقه، و من إمكان اختصاص ذلك برجوع المولى المدبر، و من ثمَّ لم يجز له الرجوع في تدبير أولاد المدبر المتحددين بعد التدبير من حيث إنه لم يدبر و كان وارثه من حيث إنه لم يدبرهم فكان وارثه بالنسبة إلى تدبير المورث بمنزلة المولى في تدبير الأولاد. و ربما فرق بينهما بأن الوارث قائم مقام المورثون و وارث حقه من المال و ما يتعلق به من الحقوق كحق الخيار و الشفعة، و هذا منها بخلاف تدبير الأولاد لاستناده إلى الله تعالى لا إلى المولى فذلك لم يكن له الرجوع فيه، و للنصوص الدالة عليه و هي مفقودة هنا مع أصالة بقاء الملك على مالكه و جواز تصرف المالك في المملوك بأنواع التصرفات إلى أن يثبت المزيل.