عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٩ - الثاني عشر المدبر ينعتق بموت مولاه من ثلث مال المولى
له ثمَّ احتاج إلى ثمنه» و ساق الحديث كما تقدم إلى أن قال: «فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه».
و
صحيحته الأخرى [١] «قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل دبر مملوكه ثمَّ يحتاج إلى الثمن» و ساق الحديث إلى أن قال: «و إن شاء أعتق و ذلك من الثلث».
و في
صحيحة الخامسة [٢] عن أحدهما (عليهما السلام) «قال: المدبر من الثلث و للرجل أن يرجع في ثلثه».
هذا كله إذا كان معلقا بموت المولى متبرعا به، فلو علقه بموت المخدوم أو الزوج و مات في حياة المولى و صحته لم يعتبر من الثلث، إذ لا وجه له، فإنه كتعجيل العتق في حال الحياة. و حينئذ فيجب حمل الأخبار المطلقة أو العامة مما قدمناها و تأتي في كونها من الثلث على التدبير الغالب المتفق عليه و هو المعلق بموت المولى، بل فيها ما يدل عليه صريحا ك
قوله «فإذا مات السيد فهو حر لثلثه».
و لو مات المخدوم في مرض موت المولى أو بعده فهو من الثلث أيضا كالمعلق على وفاة المولى و لو كان واجبا بنذر أو شبهه كالعهد و اليمين، فإن كان في مرض الموت و كانت المنجزات من الثلث لم يتغير الحكم، و إن كان في حال الصحة فإن كان المنذور هو التدبير فالأظهر أنه من الثلث أيضا لأنه لا يصير واجب العتق بذلك إنما يجب تدبيره، فإذا دبره فقد برئ من النذر و لحقه حكم التدبير و إن كان قد نذر عتقه بعد الوفاة فهو من الأصل كغيره من الواجبات المالية، و مثله نذر الصدقة و نحوها بمال بعد الوفاة.
و في التحرير سوى بين الأمرين في خروجه من الأصل و نقله أول الشهيدين
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٦٢ ح ٢١، الوسائل ج ١٦ ص ٨٦ ب ١ ح ٧.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٧٢ ح ٦، الوسائل ج ١٦ ص ٨٧ ب ٣ ح ٤.