عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥١ - الثالث عشر لو دبر المالك عبده و عليه دين مستوعب للتركة
و عليه دين قد احيط بثمن الغلام بيع العبد، و إن لم يكن أحاط بالعبد استسعى العبد في قضاء دين مولاه و هو حر إذا أوفى».
و احتج الشيخ على ما فصل من الحكم ب
صحيحة علي بن يقطين [١] «قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن بيع المدبر، قال: إذا أذن بذلك فلا بأس به، و إن كان على مولى العبد دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له، و إن كان دبره في صحة و سلامة فلا سبيل للديان عليه و يمضي تدبيره».
و
بموثقة أبي بصير [٢] كما في التهذيب و الكافي الفقيه «قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل دبر غلامه و عليه دين فرارا من الدين، قال: لا تدبير له، و إن كان دبره في صحة منه و سلامة فلا سبيل للديان عليه».
و أجيب عنهما بحملهما على التدبير الواجب بنذر و شبهه، فإذا وقع كذلك مع سلامته من الدين فلا سبيل للديان عليه فلا بأس، و إن كان على مولى العبد دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له.
و يمكن أن يستأنس المشهور ب
صحيحة البزنطي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة [٣] عن أبي الحسن (عليه السلام) «قال: قلت له: أبي هلك و ترك جاريتين فدبرهما و أنا ممن أشهد لهما و عليه دين كثير، فما رأيك؟ قال: رضي الله عن أبيك و رفعه مع محمد (صلى الله عليه و آله) و أهله (عليهم السلام) قضاء دينه خير له إن شاء الله تعالى».
و كذا لو نذره فرارا من الدين لم ينعقد نذره لأنه لم يتعمد به الطاعة، و هو محمل بعيد، و احتمل فيه محدث الوسائل عدم استيعاب الدين للتركة، و هو أقرب، و يحتمل التقية لأنه مذهب بعض العامة.
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٦١ ح ١٣، الوسائل ج ١٦ ص ٩٤ ب ٩ ح ١.
[٢] لم نعثر عليه في الكافي، الفقيه ج ٣ ص ٧٢ ح ١١، التهذيب ج ٨ ص ٢٦١ ح ١٢، الوسائل ج ١٦ ص ٩٤ ب ٩ ح ٢ و ما في المصادر «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)».
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢٦٢ ح ١٦، الوسائل ج ١٦ ص ٩٥ ب ٩ ح ٣ و فيهما «قضاء دينه».