عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٦١ - العشرون إذا دبر حملا
عن العبد و الأمة يعتقان عن دبر، فقال: لمولاه أن يكاتبه إن شاء».
أما ما جاء في
خبر وهب بن وهب [١] عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) «أن عليا (عليه السلام) قال: لا يباع المدبر»
فمؤيد لهذا الخبر في جواز المكاتبة بعد التدبير، و يجب حمله و حصره على الاستحباب لما تقدم من جواز بيعه من الأخبار الصحاح الصراح و لو يؤيده أيضا ما دل من الأخبار على جواز المكاتبة عموما، و على هذا يكون مدبرا مكاتبا كما لو دبر عبده المكاتب، فإن أدى النجوم عتق بالمكاتبة، و إن مات السيد قبل الأداء عتق بالتدبير، فإن لم يخرج من الثلث عتق قدر الثلث و بقيت المكاتبة في الباقي، و إن أدى قسطه عتق، و يقوى هذا مع تصريحه بعدم إرادة الرجوع، أما مع الإطلاق و اشتباه الإرادة فالأول أوجه.
الثالثة: أن يدبره أولا ثمَّ يقاطعه على ما يكسبه ليعجل له العتق
، و هذا لا يقتضي إبطال التدبير قطعا، لأن عاقبة الوعد بتعجيل العتق على تقدير فعله و المقاطعة غير لازمة لأحدهم و إن استحب الوفاء بها فلا تكون منافيا، و المال الذي يكتسبه للمقاطعة ملك للمولى فلا يتغير حكم الرق.
و يؤيده ما في
صحيحة محمد بن مسلم [٢] المروية في الكافي و التهذيب عن أبي جعفر (عليه السلام) «في المملوك يعطي الرجل مالا ليشتريه ليعتقه، قال: لا يصلح له ذلك».
و وجه عدم الصلوح حيث إن مال المملوك مال لسيده فلا يشترى ماله بماله فكيف يصح عتقه من الأجنبي بعد شرائه من مال المملوك.
العشرون: إذا دبر حملا
صح و لا يسري إلى امه، و لو رجع في تدبيره صح، فإن أتت به لأقل من ستة أشهر من حين التدبير صح التدبير فيه لكشفه عن وجوده وقت التدبير، و إن كان لأكثر يحكم بتدبيره لاحتمال تجدده، و هذا
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٦٢ ح ١٧، الوسائل ج ١٦ ص ٨٩ ب ٤ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٩٤ ح ٢، التهذيب ج ٨ ص ٢٣١ ح ٦٩، الوسائل ج ١٦ ص ٣٦ ب ٢٦ ح ١.