عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣١٠ - الخامس لو اشترى الزوج و الولد أمة صفقة واحدة و هي حامل بنت
الزوج العقد المركب من الإيجاب و القبول، و المركب متأخر عن كل واحد من أجزائه، و المسبب لا يتقدم على السبب، فقبل القبول لا يملك الزوج، و إذا هلكت غير الموهوب قبل القبول بطلت الهبة فتكون القيمة للواهب، و هذا هو الصحيح عند جماعة من محققي أصحابنا فخر المحققين و المحقق الثاني في حواشي الإرشاد و أول الشهيدين في شرح نكت الإرشاد.
و يحتمل أن يكون للموهوب لأن القيمة قائمة مقام العين و قد تعلق حق الزوج باستحقاق تملكها فيتعلق بالقيمة كذلك.
و هذا الاحتمال بعيد جدا بل ليس له وجه كما حققه فخر المحققين في إيضاح القواعد لأن مستحق القيمة إنما هو المالك حقيقة لا من يملك إن يملك، و لا مع من ملكه مع السراية و وجوب القيمة بعدها و مبنى هذه المسألة على أن السراية بلفظ هو سبب العتق، فعلى كونها للواهب يكون على الابن نصف القيمتين للواهب و على كونها للموهوب يغرم للزوج نصف قيمة الأم، و لو قبل الزوج أولا عتق عليه الولد كله، ثمَّ إذا قبل الابن عتق عليه الام كلها، و إنما كان كذلك لأنه إذا قبل الزوج أولا دخلت الزوجة و بنتها في ملكه و انعتقت البنت لمكان ملكه لها و ملك الزوجة لأنها لا تنعتق على الزوج و إن انفسخ النكاح، ثمَّ إذا قبل الابن عتقت عليه الام كلها و يتقاصان على الأول و يرد كل منهما الفضل على صاحبه نصفه بالملك و النصف الآخر بالسراية، و يضمن قيمة الولد للابن على الاحتمال، فإذا قبل الابن ملك نصف الام و انعتقت عليه بالملك و السراية فيضمن للزوج نصف قيمة الأم فيتقاصان و يرد من فضل على صاحبه المفضل.
هكذا قرر الحكم العلامة في القواعد، و تنظر فيه ابنه في شرحه عليها، لأن التقاص مبني على أن قيمة السراية للموهوب له، فإذا كان الموهوب له ممن ينعتق عليه المملوك ففي التقاص نظر، لأن العلامة على تقدير أن تكون القيمة للموهوب له لم يوجب للزوج نصف قيمة البنت لأنها تنعتق