عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥٥ - الخامس عشر إذا أبق المدبر المعلق تدبيره على موت مولاه
لها في كتاب النكاح و قدحوا في أحكامها المشتملة عليه و تلقاها بعضهم بالقبول و هو المعتمد، إلا أنه باعتبار التدبير و عدم السراية به لم يطعن أحد فيها لمطابقتها قواعد التدبير و السراية، فكان عليهم أن يذكروها هنا.
الخامس عشر: إذا أبق المدبر المعلق تدبيره على موت مولاه
بطل تدبيره و كان هو و من يولد بعد الإباق رقا، فظاهر الأصحاب الإجماع على هذا الحكم و في الخلاف صرح بدعوى إجماعهم عليه، و الأخبار به مستفيضة.
منها رواية
محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) كما في الكافي [١] «قال: سألته عن جارية مدبرة أبقت من سيدها مدة سنين كثيرة ثمَّ جاءت بعد ما مات بأولاد و متاع كثير و شهد لها شاهدان أن سيدها قد كان دبرها في حياته من قبل أن تأبق، قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): أرى أنها و جميع ما معها فهو للورثة، قلت: لا تعتق من ثلث سيدها؟ قال: لا، إنها أبقت عاصية لله و لسيدها فأبطل الإباق التدبير».
و رواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم [٢] و رواه أيضا مرسلا.
و
موثقة العلاء بن رزين [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل دبر غلاما له فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منهم و لم يعلمهم أنه عبد فولد له و كسب مالا فمات مولاه الذي دبره فجاء ورثة الميت الذي دبر العبد فطالبوا العبد، فما ترى؟
فقال: العبد و ولده رق لورثة الميت، قلت: أ ليس قد دبر العبد؟ فذكر أنه لما أبق هدم تدبيره و رجع رقا».
[١] الكافي ج ٦ ص ٢٠٠ ح ٤، الوسائل ج ١٦ ص ٩٥ ب ١٠ ح ١ و فيهما
«أبى جعفر الأول»
مع اختلاف يسير.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٨٧ ح ٤، المقنع ص ١٦٢ و فيهما اختلاف يسير.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢٦٥ ح ٢٩ و فيه
«و ولده لورثة الميت»
، الوسائل ج ١٦ ص ٩٦ ب ١٠ ح ٢.